إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2020/05/19

انتاج الفن بالاضداد!

انتاج الفن بالاضداد!
ما جرى من اقتحام لقناة ام بي سي عراق التابعة للسعودية بسبب إنتاج مسلسل حول سيرة الشاعر السوري نزار قباني ومقتل زوجته بلقيس الراوي العاملة في تفجير سفارة النظام البعثي العراقي في لبنان عام 1981 و المعروفة آنذاك بقيامها بسلسلة طويلة من الاغتيالات والتفجيرات وتزويد العصابات اليمينية بالأسلحة وشراء المرتزقة مستغلة الحرب الأهلية الخ... وهذا ما يجهل تفاصيله أغلب المعاصرين الآن! هو نتيجة طبيعية انفعالية لردة الفعل سرعان ما تخمد! ولكنها لن توقف زخم الإنتاج الفني المرئي والمسموع الكثيف منذ عقود في المشرق العربي والذي يهدف الى تشويه صورة الضد بكافة الوسائل وتجميل صورة اصحاب السلطة وأعوانهم ومرتزقتهم خلال قرون مضت!.
إنتاج الأفلام والمسلسلات والمسرحيات وغيرها من الفنون الجميلة بالضد هي ضرورة لوقف هذا التزييف التاريخي للحقائق!...
سواء في إظهار ضحايا الأنظمة الطائفية و جلاديها واعوانها والتي حكمت العراق بين 1920-2003 وما قبل ذلك أو في اظهار صور الانظمة العربية المستبدة والطبقات التابعة لها وتاريخها الأسود سواء مع ضحاياها أو بطرقها الملتوية في اسلوب الحكم والتلاعب بالدين والفكر والأدب وبحياة الرعية !.
نعم إنه ليس بمقدور العراق فعل ذلك بسبب محدودية الانتشار العربي وضعف التمويل والتكنولوجيا المستخدمة ولكن يمكن الاستعانة بشركات إنتاج فنية عربية تستخدم اللهجات الأخرى الأكثر انتشارا مثل المصرية والسورية في تقديم الحقائق التاريخية عن الماضي المظلم للعالم العربي والإسلامي المشترك للرد على التزييف المتعمد والمستمر ولسحب البساط شيئا فشيئا من ايدي المتلاعبون بالعقول !.
هذا هو الرد الأمثل الأكثر أمانا وتأثيرا!.

ليست هناك تعليقات: