إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2020/03/31

الموت في زمن الكورونا !

الموت في زمن الكورونا!
على غرار رواية غابرييل غارسيا ماركيز الشهيرة والمسماة (الحب في زمن الكوليرا) وبعد بضعة سنوات من الآن (عام 2020) سوف يظهر في العالم كم هائل من الروايات والقصص عن زمن الكورونا بمختلف المواضيع المنتقاة ولكن الفارق بينها سوف يكون بمدى التقنية العالية المستخدمة في أسلوب الكتابة وجودة الأفكار والاختيار الأمثل في استخدام التراكيب اللغوية والدقة في الإبداع والروعة في التصوير!.

وباء كورونا النفطي !

وباء كورونا النفطي !
انخفض الاستهلاك العالمي للنفط قبل بدء الحرب النفطية بين السعودية وحلفائها وبين روسيا بحوالي 10% أي بانخفاض 10 ملايين ب/ي وبعد ثلاثة أسابيع ازداد الانخفاض ليصل الى 20% نتيجة للحجر الصحي على ثلث سكان العالم ومن المتوقع أن ينخفض الاستهلاك بمقدار الثلث وليس من السهولة عودته الى سابق عهده خلال فترة وجيزة!.
إذا كانت روسيا قد رفضت تمديد التجديد للاتفاق مع أوبك فإن قدرتها على زيادة الانتاج لأن تكون أكثر من 200 ألف ب/ي باعترافها مما يعني ان مجرد بقاء الدول الاخرى على إنتاجها سوف يؤدي الى خروج النفط الصخري الأمريكي من السوق الدولية إذا كانت هذه رغبتها لان الاسعار انخفضت أساسا بفعل وباء كورونا المستجد!.
القرار السعودي والإماراتي تحديدا بإغراق السوق النفطية ليس له داع مادامت السوق أساسا متخمة مع اضافة تراجع حجم الاستهلاك العالمي بسرعة مما يعني تراجع الأسعار أيضا إذا أرادت تلك الدول إخراج النفط الصخري من السوق وهو اساسا عامل مساعد الى ديمومة الاحتياطيات التقليدية لمدى زمني أطول!.
القرارات المتعلقة بالنفط والغاز لدول الأوبك وبخاصة الخليجية منها لا تخضع لآراء الخبراء والاقتصاديين بل تخضع الى مزاج العقل السياسي الحاكم والذي يكون غالبا بيد اناس مستبدين لا يعيرون ادنى اهمية للرأي الاخر او للمصلحة الوطنية العليا ولذلك نرى حجم الخسائر المرعب الآن للجميع!.
رفع الإنتاج السعودي إلى اقصى حد وهو 12.3 مليون ب/ي مع البدء في رفع القدرة الإنتاجية بمليون آخر ليصل الى اكثر من 13 مليون وهذه الزيادة الاخرى تحتاج الى استثمار بين 30-40 مليار دولار في ظروف غير مناسبة ولا تستدعي جدوى هذا الاستثمار،وكذلك الحال مع الإمارات التي ترغب بالزيادة من 3 ملايين ب/ي حاليا الى 4 ملايين ثم 5 ملايين ب/ي لاحقا مما يعني استثمار مبلغ يفوق 30 مليار دولار أيضا لإضافة المليون الأخير !.
إذا فرضنا على المدى القصير حجم الزيادة السعودية والإماراتية بحوالي 4 ملايين برميل مع زيادة روسيا الضئيلة وبلاد اخرى المحتملة بمليون او اكثر فهذا يعني فائض يضاف الى 20-30 مليون ب/ي زائدة عن الحاجة العالمية بفعل انخفاض الاستهلاك نتيجة للحجر الصحي العالمي!.
فأي ضرر وفوضى في السوق النفطية سوف يحصل!.
نتيجة للهاث السعودي وراء استئجار ناقلات النفط بسبب الحرب النفطية فقد ارتفعت أسعارها الى الضعف خلال فترة قياسية كما ان طاقة المصافي العالمية قد انخفضت بسبب قلة الاستهلاك مما أدى الى رفض الكثير من الشركات العروض السعودية بشراء النفط الرخيص الذي سوف يجبرها على تعطيل أو تأخير الزيادة!.
اذا كان العالم اجمع مشغول بـ وباء الكورونا المستجد ويحتاج الى الدعم المشترك من قبل الحكومات بغية إيقاف هذا النزيف المرعب الذي يجتاح الجميع،فما الداعي لخلق أزمات جديدة في السوق النفطية أو الاستمرار بالحروب والصراعات السياسية التي تشغل أوطان وشعوب عن المكافحة لأجل البقاء على الاقل؟!.

شاشات سباق الموت !

شاشات سباق الموت!
بدلا من متابعة شاشة المنافسات الرياضية في اولمبياد طوكيو 2020 والتي تضم اعلام جميع دول العالم مع الفرحة على جميع وجوه المشاهدين كما كان يحدث في الماضي!...تحول الآن إلى متابعة الساعة العالمية لشاشات وباء فيروس كورونا المنتشر في العالم والذي يضم أحدث الاحصائيات عن الضحايا من المصابين والوفيات وايضا المتعافين مع التجهم والعبوس في وجوه المشاهدين في دورة الموت الرياضية !.
وصل الواقع المخيف إلى أرقام قياسية جديدة الان في 29/3/2020 حيث تجاوز الرقم 700 ألف مصاب وأكثر من 33 ألف ضحية مع أكثر من 155 ألف معافى!...والسباق ما زال على أشده بين الدول للبقاء في آخر سلم الترتيب!.
تمنياتنا للجميع بالشفاء العاجل والرحمة للضحايا الأبرياء...والخلاص من هذا الكابوس الجاثم على صدر العالم!.
https://www.youtube.com/watch…
وايضا رابط الجزيرة مباشر!
https://www.youtube.com/watch…

من خرافات الضيوف !

من خرافات الضيوف !
في برنامج "الاتجاه المعاكس"في الحلقة بتاريخ (2020/3/24) كان ضيفي البرنامج:اللبناني رياض عيد والسوري عبدالله الشمري غير جديرين بتقييم وضع أمريكا والصين بعد ازمة فيروس كورونا وليست لديهم القدرة على إعطاء المعلومات الكافية والصحيحة فضلا عن التحليل الدقيق!...الشمري يحاول رفع امريكا بكل وسيلة والحط من قدر الصين والآخر عيد بالعكس يحاول رفع الصين والحط من امريكا...الشمري يعطي معلومات خاطئة من قبيل دخل الفرد الصيني الآن 4 آلاف دولار بينما المتوسط وصل إلى 12 ألف دولار وحسب احصائيات المؤسسات الدولية في الانترنت! كذلك ذكره رقم دخل الصين عام 1970 وهو 160 مليون دولار وسوريا آنذاك كان 400 مليون ! بينما عدد سكان الصين آنذاك كان 800 مليون نسمة! أي يعمل 5 صينيين لمدة عام لأجل دولار واحد حسب ادعاء الشمري وهذا يعتبر نفسه خبير انترنت!...اما عياد فلا يستطيع أن يميز بين الدخل الاسمي لأمريكا والصين والهند وبين الدخل حسب القوة الشرائية لذلك يذكر الدخل حسب الشرائية ويقيس عليه الاسمي !وقس على بقية المعلومات الأخرى التي يتم تداولها !...
لا يمكن اخذ المعلومات والتحليلات بدون نقد وتحليل ومتابعة !.https://www.youtube.com/watch?v=UCtwBt12IOo&list=PLJyrzEL-wvYJS4SlCjPBUvdcQVBpaTy6B&ab_channel=AlJazeeraArabic%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9&fbclid=IwAR192Eozti1CCj7_Rn9d8BrcuJ0qiG7gksyG9Wb8B39QtEKfNL9gt8Xrhb0

2020/03/30

نظام كورونا الجديد!

نظام كورونا الجديد!
أظهر فيروس كورونا صورة الطبيعة الوحشية للنظام الرأسمالي في أمريكا ومدى الاستهانة بالحقوق الانسانية الاساسية واحتقار الشعوب الأخرى وعدم الرغبة في ترك الارهاب الاقتصادي ضد الدول الاخرى حتى ولو ادى الى ابادة بشرية فيها بينما الصين الشيوعية المتهمة بالتسلط، قد ساعدت حتى الدول المعادية لها من جانب إنساني!.
يمكن رؤية المدى الخطير من الانحلال الأخلاقي والإنساني للادارة الامريكية الحالية عندما تخفض المساعدات الغذائية والطبية الشحيحة إلى أدنى حد المخصصة الى اليمن وأفغانستان ومن قبل الى اللاجئين الفلسطينيين وتزيد من شدة الحصار على إيران وفنزويلا وتبقيه على كوريا الشمالية وكوبا وغيرها وتريد فوق ذلك شراء العلاج الألماني المتوقع لعلاج فيروس كورونا بغية احتكاره ومنعه من الوصول إلى الدول المعادية لهم!.
التبجح برفع شعارات حقوق الإنسان والحرية شيء،والواقع العملي الذي ينسف ذلك الادعاء هو شيء آخر!.
لقد وصل التكبر والتجبر والتباهي بصلف،بقوة امريكا اللامحدودة في عهد إدارة رئيسها العنصري الارعن ترامب الى اقصى مدى يمكن معرفته في التاريخ المعاصر! حتى جاء فيروس صغير يدعى كورونا ليزيل كل هذا الجبروت والقهر في أيام قليلة دون الحاجة الى نشوب حرب كونية أو اهلية للتدمير الشامل،بل أخضع الجبابرة وحاصرهم في قلاعهم وحرمهم من النوم الهادئ !.
عندما ظهر فيروس كورونا في الصين في نهاية كانون أول(ديسمبر) 2019 لم تسارع الدول الغربية وعلى رأسها القوة الاولى عالميا: أمريكا في عرض المساعدة عليها! رغبة في تدمير اقتصادها الصاعد وجعلها مشلولة مع اظهار الاحتقار للعرق الأصفر! وشتى الاتهامات الاخرى...ولكن الحال تبدل بعد مرور ثلاثة أشهر فقط!.
وأصبح الأوروبيون ثم الأمريكان لاحقا يطلبون المعونة المستعجلة من العملاق الصيني الذي خرج من الازمة منتصرا ،دون أدنى خجل مما صدر منهم سابقا من اتهامات والتفرج بنشوة على منظر معاناتهم المرئية والمسموعة!.
أزمة فيروس كورونا أظهرت للعالم أن الديمقراطيات البيضاء لا تصلح خارج حدود أوطانهم وأن الوقت قد حان للبحث عن نظام عالمي جديد يزيل هيمنة ذلك العنصر المتعصب عن السيادة الكونية بعد ان اظهر الخواء الانساني والاخلاقي في التعامل بعقلانية وإنسانية مع فيروس صغير لا يرى بالعين المجردة ويهاجم اصعب القلاع بيسر!.
هذا هو نظام كورونا الجديد!.

2020/03/21

العدالة العربية المفقودة !

العدالة العربية المفقودة!
أظهرت قضية العميل الاسرائيلي وجلاد معتقل الخيام في جنوب لبنان المجرم عامر الفاخوري،خواء وضعف القضاء بجميع فروعه في لبنان وبقية دول العالم العربي،حتى أصبح رمزا للتخلف والفساد في هذا الجزء التعيس من العالم!.
ليست تلك القضية الوحيدة التي ظهرت للعلن بل في كل بلد عربي قضايا مشابهة وإن كان البعض منها بقي بعيدا عن متناول وسائل الإعلام !.
أظهرت قضية عامر الفاخوري ايضا مدى حجم التدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وبخاصة العربية منها وبخاصة ضد قرارات القضاء العربي الهزيل ضد أفراد ومجموعات وشركات لها علاقة بالدول الغربية الرئيسية وعلى رأسها أمريكا وحجم الاستهانة بالقوانين والانظمة المرعية المتعارف عليها!.
من اسباب الافراج عن المجرم العميل الفاخوري حسب المحكمة العسكرية اللبنانية أن الجرائم سقطت بفعل التقادم العشري اي مرور 10 سنوات عليها بينما اسرائيل اختطفت النازيين حتى بعد مرور عشرات السنين على انتهاء الحرب العالمية الثانية و أعدمتهم رغم تقدمهم البعض في السن دون اعتراض من امريكا!.
مازال الكثير من المجرمين في لبنان وبقية العالم العربي،طلقاء أحرار دون أن تمسهم يد العدالة الغائبة وتعيد الاعتبار للضحايا!...ويمكن تذكر قضية الإرهابي التكفيري احمد الاسير و المغني فضل شاكر المعروفة وكذلك الكثير من مجرمي الحرب الأهلية اللبنانية الذين شاركوا في عمليات الإبادة الجماعية والتعذيب دون أن تطبق القوانين المكتوبة بحقهم مثلما هو الحال مع أفراد الطبقات الفقيرة المتورطين بجرائم بسيطة !.
ويمكن الإشارة أيضا إلى القضاء المصري بكونه أحد افسد الأجهزة في العالم أجمع،منذ انقلاب 1952 ولحد الآن حتى أصبح مادة دسمة للإعلام العالمي على تصرفاته الهزلية!...وهذا القضاء مازال يمارس دوره الإرهابي الفاسد في دعم السلطة العسكرية من خلال توجيه التهم الباطلة للمعارضين بمختلف اتجاهاتهم والزج بهم في السجون والعفو عن مجرمي السلطة واعوانها وبقية أصحاب النفوذ!.
أما القضاء في العراق فهو ايضا على شاكلة القضاء اللبناني من الفساد والضعف والمحسوبية والقضايا لا حصر لها ولذلك نرى هذا الكم الهائل من الارهابيين والفاسدين يصولون ويجولون في طول البلاد وعرضها دون أدنى خوف من المسائلة والعدالة في ظل تهافت السلطة وتهاونها عن تنفيذ العدالة بحقهم لإنقاذ البلاد من الفوضى والفساد التي وصلت إليها منذ عقود!.
أما القضاء في دول الخليج وخاصة في السعودية والإمارات والبحرين، فحدث ولا حرج من انعدام تطبيق العدالة على الجميع دون استثناء مع شيوع نفوذ الأسر القبلية الحاكمة عليه الى درجة يصعب عليه الاعتراض أو توجيه التهم لادنى الجرائم المرتكبة من قبل أفراد الأسر الحاكمة وأعوانها!.
ولهذا وضعت المؤسسات الدولية تلك الدول وغيرها في القائمة السوداء لانعدام فرص تطبيق العدالة وتجاهل إطلاق سراح الأبرياء من المعتقلات والسجون التي يسودها العنف والإذلال وانعدام حقوق الإنسان الأساسية!.
الأجهزة القضائية في العالم العربي هي أحد أهم أذرع السلطة الغاشمة واداة للارهاب والفساد ولا سبيل إلى إصلاحها بغية إشاعة الحق والعدل في المجتمع مادامت تلك الانظمة البالية على رأس هرم السلطة وتكافح بقوة ضد اية محاولة لاستئصالها أو حتى إصلاحها ولو بأدنى درجة لتحقيق الديمومة النسبية لها !.

2020/03/19

حروب أسعار النفط المتجددة !

حروب أسعار النفط المتجددة!
دائما تلعب السياسة بالاقتصاد وتديره كيفما شاءت الرغبات دون ادنى مراعاة لمصالح الشعوب الاساسية مثلما هو الحال في الفروع الاخرى،وما يجري الآن في مجال الطاقة النفطية هو جزء بسيط من تلك الحروب الاقتصادية التي تفوقت بمراحل على الحروب العسكرية!.
الحرب النفطية الان بين السعودية مدعومة من الإمارات وروسيا حول الاسعار وإغراق السوق الدولية بهذا المصدر الثمين للطاقة هو جنون بالفعل لأن الجميع سوف يخسر بما فيه الحليف الامريكي وحتى المستهلكين لن ينعموا بذلك الانخفاض بسبب أزمة فيروس كورونا الذي يضرب الاقتصاد العالمي بقوة!.
متوسط سعر برميل النفط عام 2019 هو حوالي 65 دولار بينما كان عام 2018 هو بحدود 73 دولار بينما الآن عام 2020 وفي ظل حرب الأسعار وإغراق السوق النفطية،فالاسعار وصلت إلى ادنى مستوى منذ عام 2014 بين 25-35 دولارا وهذا يعني فقدان حوالي نصف قيمته ومن يدري وفي ظل أزمة كورونا يكون اسوأ !.
فقدت شركة أرامكو السعودية من قيمتها السوقية خلال بضعة ايام اكثر من 400 مليار دولار كما أن الخسائر اليومية لقيمة النفط المنتج هي أكثر من 300 مليون دولار والحال كذلك مع روسيا وبنفس القيمة ايضا لتقارب إنتاج الطرفين!.
تعويض هذه الخسائر لن يكون سهلا للجميع!.
في الرسم البياني وحسب تقديرات البنك الدولي لاحتياجات البلدان العربية وإيران لسد العجز في الموازنة لعام 2019 تحتاج تلك الدول الى اسعار اعلى لتغطية ذلك العجز وفق حجم الإنتاج النفطي، ويمكن قراءة وتقدير حجم الكارثة الاقتصادية لكل بلد ناهيك عن بلاد أخرى في العالم في ظل حرب أسعار النفط !.
من تحليل هذا المخطط البياني ولمعرفة السبب لماذا إيران تحتاج لسعر 155 دولار للبرميل، وهي ان الانتاج انخفض بشكل كبير نتيجة للعقوبات الامريكية عليها وبالتالي تقدير ذلك الاحتياج يكون وفق حجم الإنتاج القليل الغير متكافئ لحجم السكان الضخم(83 مليون) !.وهذا الحال مشابه للجزائر أيضا(43 مليون) والتي تحتاج إلى 129 دولار!.
نتيجة للحرب في ليبيا فأن البلاد تحتاج الى 94$ للبرميل لان الانتاج قليل واذا ارتفع الإنتاج مثل حال الآخرين فإن الاحتياج سوف يكون حتما لسعر أقل،أما بالنسبة لدول الخليج فأن البحرين هي الأكثر احتياجا لسعر عال(95$) بسبب محدودية الإنتاج،والأقل في الاحتياج لسعر مرتفع هي قطر لحوالي 48$ .
سبب الاحتياج الكبير لأسعار مرتفعة لدول الخليج هو بسبب ارتفاع حجم السكان(مواطنين ووافدين ) مع استمرارية الإنفاق الضخم على الاستهلاك والدفاع والتورط بصراعات خارجية مكلفة مع تلبية حاجات التحالف مع الغرب وهذا الوضع سوف يستمر لفترة أطول إلا إذا حصل تغيير جذري في تلك السياسات!.
حاجة العراق الان هي سعر 62$ للبرميل مما يعني انخفاض حجم وارداته الى النصف تقريبا والاحتياطي المالي لن يكفي لفترة طويلة مثلما هو الحال لدى دول الخليج وبالتالي سوف يعود الى تقليص النفقات بشدة مثلما حدث بعد عام 2014 عندما انخفضت الأسعار بصورة كبيرة وأثناء الحرب المكلفة مع تنظيم داعش!.
تبقى حاجة الجميع الى التقليل من الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل القومي!.
الجشع والانانية هو الذي يتحكم ببعض الدول المنتجة للنفط للهيمنة على سوق النفط العالمية ومنع الآخرين من الاستفادة من مواردهم النفطية لتلبية احتياجاتهم التنموية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ولذلك مازلنا نرى حفنة صغيرة من الدول التابعة للغرب تتحكم بدون أدنى رادع لسياساتها الجنونية تلك!.
لا تتناسب مستويات انتاج النفط مع الاحتياجات الأساسية والتنموية للدول المنتجة ولذلك نرى فوائض هائلة من البترودولار للبعض و عجز مستمر للبعض الآخر رغم امتلاكها احتياطيات ضخمة مؤكدة او محتملة وساعد الغرب على ابقاء تلك المعادلة الغير عادلة خدمة لمصالحه الخاصة منذ زمن طويل!.
بعد شن السعودية وحلفائها لحرب أسعار النفط في 9 آذار 2020 ضد روسيا، والاسعار تتهاوى بشدة دون أدنى اعتبار لمصالح المنتجين الآخرين فضلا عن مصالحهم ايضا!.
فالإمارات الشريك الثاني في تلك الحرب والتي لا يتجاوز عدد سكانها الأصليين مليون نسمة وتنتج أكثر من 3 ملايين ب/ي منذ فترة طويلة، مع فوائض مالية تزيد عن تريليون دولار،لا تتردد في زيادة إنتاجها بحوالي مليون ب/ي مع الرغبة في زيادة أخرى في المستقبل!.
هذا التفكير اللاعقلاني والذي لا يتناسب مع حجم تلك الدولة و حاجاتها ،يزيد من حجم التوتر مع الآخرين سواء في مجال السياسة أو الاقتصاد ويزيد الضرر للجميع!.
الرغبة في مشاركة الثنائي السعودي/الإماراتي في حرب الأسعار ضد روسيا والمنتجين الآخرين لم تتضح بعد لدى الكويت وقطر واللذان ينتجان كميات كبيرة تفوق حاجاتهم الاساسية ايضا،ولكن من المؤكد أن تلك الدول تفقد الكثير من قيمة احتياطياتها النفطية للأجيال المقبلة واستنزافها يجري بصورة جنونية!.
مع أزمة فيروس كورونا المستمرة فأن السوق النفطية سوف تفقد نسبة كبيرة من حجمها بسبب توقف قطاعات واسعة من الاقتصاد العالمي عن العمل ولا يمكن التكهن بحجم ذلك التوقف الا بعد انتهاء تلك الأزمة والبدء في إجراءات التقييم الشاملة،ومع ذلك التوقف الحالي، يظهر فيضان من الإمدادات النفطية والتي لا يحتاجها الجميع في الوقت الحاضر من دول تخوض صراعا ليس من أجل البقاء بل من أجل الهيمنة على سوق تتسع للجميع!.
يبلغ إنتاج العراق الحالي من النفط حوالي 4.5 مليون ب/ي بعد التخفيضات خلال عام 2019 ويصدر من تلك الكمية يوميا 3.5 مليون ب/ي مما يعني أن الخسائر اليومية بعد اندلاع حرب أسعار النفط في آذار 2020 قد تجاوزت 180 مليون دولار أمريكي،وإذا استمر الحال لنهاية العام الحالي فأن مجموع الخسائر الكلية لقيمة الإنتاج سوف يتجاوز 54 مليار دولار،أما واردات العراق من التصدير فسوف تفقد حوالي 42 مليار دولار لتصل الى 88 مليون دولار يوميا او 2.7 مليار دولار شهريا من أكثر من 7 مليارات دولار قبل الانخفاض الحالي!.
الخسائر في العوائد النفطية للعراق لا تنحصر عليه بالطبع بل سوف تكون لجميع الدول المنتجة للنفط بما في ذلك التي بدأت تلك الحرب لغرض الهيمنة على سوق النفط العالمية!.
سوف تواجه العراق مصاعب اقتصادية كبيرة بسبب ذلك الانخفاض في سعر النفط وبالرغم أن لديه تجربة مع الانخفاض السابق عام 2014 الا ان ذلك سوف يؤدي الى استمرار الوضع الاقتصادي الصعب للبلاد بعد انتصارها في الحرب على داعش عام 2017 وتقليص النفقات الحربية !.
قطاع الغاز سوف يبقى معطلا بسبب كميات الحرق اليومية الضخمة وضعف الاهتمام الحكومي به كذلك ضعف قطاع السياحة وتعطله بسبب الاضطرابات الأمنية والشعبية وازمة فيروس كورونا!.
صادرات إيران النفطية لا تتجاوز حاليا 200 ألف ب/ي بعد الحظر الأمريكي وسطو حلفاءها على حصة إيران السوقية البالغة 4.5 مليون ب/ي والتي بلغت الآن 2.1 مليون ب/ي،مما يعني أن الخسائر الجديدة سوف تكون محدودة لأن الكميات المصدرة ضئيلة اساسا وسوف تبلغ الخسائر اليومية للتصدير حوالي 8 ملايين دولار!.
أما الخسائر بقيمة الإنتاج الكلي فإنها سوف تكون حوالي 80 مليون دولار يوميا!.
الضرر الرئيسي على إيران كان بانخفاض الإنتاج والتصدير منذ عام 2018 وما يحدث الان هو زيادة بسيطة على تلك الخسائر الكبيرة السابقة!.
خسائر القطاع النفطي الامريكي سوف تكون كبيرة لأن الإنتاج اليومي وصل الى حوالي 13 مليون ب/ ي مما يعني فقدانه حوالي 500 مليون دولار يوميا من قيمة الإنتاج بالمقارنة مع 2019 ولكن في نفس الوقت وفرت البلاد بسبب انخفاض أسعار النفط 280 مليون دولار يوميا من جراء الاستيراد !.
مما يعني أن صافي الخسائر اليومية يمكن ان يصل بين 280-300 مليون دولار هذا بالنسبة للقطاع النفطي أما الفوائد للفروع الأخرى من الاقتصاد الكلي فذلك بحث آخر سوف تظهر الإحصائيات في المستقبل !.
يبقى المستفيد الأكبر من جراء حرب أسعار النفط التي تقودها السعودية وحلفاؤها ضد روسيا وبقية خصومها الاخرين وايضا ضد قطاع النفط الصخري الأمريكي هي الدول المستهلكة وعلى رأسها أوروبا واليابان والصين والهند ولكن الفوائد تتقلص حاليا بفعل تأثير فيروس كورونا المدمر على الجميع!.




2020/03/01

اتفاقية استسلام !

اتفاقية استسلام !
اتفاقية السلام بين أمريكا وحركة طالبان الإرهابية عام 2020 مشابهة لاتفاق السلام بين أمريكا والحكومة الشيوعية في شمال فيتنام عام 1973 والتي لم تستمر طويلا حتى اجتاحت حكومة الشمال كل فيتنام عام 1975!.
الان قدمت أفغانستان هدية الى تلك العصابة المتخلفة التي لا تحترم حتى حق الحياة للجميع فضلا عن ارتكاب بقية الانتهاكات للحد الأدنى من الحقوق المشروعة للإنسان!.
بسبب الانقسامات العرقية والمذهبية والسياسية داخل النظام السياسي الأفغاني الجديد بعد 2001 والفساد والهيمنة الامريكية التي تمنع مكافحة العصابات التكفيرية في البلاد بنفس الوسائل التي تستخدمها تلك العصابات فإن ذلك سمح لعصابة طالبان بالبقاء والتمدد واصبح المجال مفتوحا لداعش والقاعدة!.
في 12 آذار(مارس) عام 1995 وفي بداية صعود تلك الحركة الطائفية الارهابية، حاول زعيم حزب الوحدة الأفغاني عبدالعلي مزاري (1946-1995) التفاوض معهم ومعرفة مطالبهم واهدافهم المجهولة للشعب،فقاموا بالغدر به بطريق وحشية لا مثيل لها عن طريق قتله بطائرة الهليكوبتر ب 150 طلقة رصاص ورمي جثته من الطائرة فقط بسبب كونه مخالفا لهم مذهبيا!...وكذلك الحال مع الزعيم الآخر المخالف لهم عرقيا وسياسيا أحمد شاه مسعود(1953-2001) الذي غدر به في لقاء تلفزيوني!.
من المؤسف أن يسمح لتلك العصابة الدموية المتخلفة بالهيمنة على بلد وتهديد الجوار بواسطة بلد يفتخر بكونه الاقوى في العالم!.