إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2019/11/01

البدري الشيعي والبدري الداعشي !


البدري الشيعي والبدري الداعشي!
آل البدري هم من العشائر الكبيرة في العراق والتي لها فروع في مختلف المحافظات وينتسبون الى الامام علي(ع) ولكن غالبيتهم تنتمي الى المذهب السني بفضل تواجدهم في مناطقهم واقلية منهم تنتمي للمذهب الشيعي بفعل انتقالهم لبعض أحياء بغداد الشيعية كالكرادة الشرقية وتأثرهم بها،ومن أشهر المتحولين المعاصرين هو العلامة السيد سامي البدري(تولد بغداد 1945) بتأثير عمه العلامة المبلغ السيد علي البدري(1928-1998) والذي كان والده السيد عباس(1898-1980) من أوائل المتحولين لمذهب ال البيت ع من الاسرة ،وقد تعرض هذا الفرع الى ابادة ونفي من قبل نظام المقبور صدام بينما كانت الفروع الأخرى تحظى برعايته ومنهم الفرع في سامراء والذي خرج منه زعيم تنظيم داعش الارهابي المقبور ابراهيم عواد البدري الملقب بأبو بكر البغدادي(1971-2019).
كان السيد سامي البدري طالب كلية طب بغداد في السنة الأخيرة عندما خرج من العراق مضطرا لأسباب سياسية عام 1973 نتيجة مطاردة النظام البعثي له، وتحول إلى دراسة العلوم الدينية والتاريخ واللغات الشرقية وبرع فيها جميعا بفضل ذكاءه الحاد وأصبح من جهابذة الحوزة العلمية وله مؤلفات ومحاضرات قيمة في مختلف المجالات ويقيم في النجف الاشرف الآن.
بينما خرج من الفرع الآخر الموالي للنظام البعثي الطائفي البائد،أحد نتاج حكمه الاسود الممسوخ ابراهيم البدري زعيم داعش الذي ارتكب من الجرائم الوحشية النادرة في العصر الحديث ما جعل بقية الارهابيين التكفيرين مثل الاقزام امامه بفضل نجاحه في دمج العناصر الامنية والعسكرية لنظام صدام البائد في تنظيمه الوحشي التي وظفت كل خبرتها الإجرامية من العهد المقبور!.
تحول المقبور ابو بكر البغدادي نحو السلفية الجهادية السنية والتي تتصف بالانغلاق و الضحالة الفكرية والعقائدية والوحشية والهمجية التي انتشرت بسرعة في المناطق المضطربة سياسيا وسيطرت بقسوة بالغة لفترة زمنية عليها حتى تم القضاء عليها بفضل تضافر الجهود المحلية والدولية التي ارتعبت من هول الكوارث الوحشية التي تسبب بها هذا التنظيم الارهابي بقيادة الممسوخ ابراهيم عواد البدري الذي لم يعرف عنه من تاريخ علمي او ادبي حتى يشار إليه وهي نتيجة طبيعية لما ورثه من محيطه المتعصب الراغب بالسلطة المطلقة دون ادنى اعتبار للآخرين المخالفين ولا حتى للمعايير الدينية والإنسانية المتعارف عليها!.
شتان مابين الثرى والثريا...والعاقبة للمتقين!.

مهند






ليست هناك تعليقات: