إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2010/12/14

شبكة القراءة العالمية

شبكة القراءة العالمية:GOODREADS
لم تقف الافكار الابداعية الجديدة في عالم الانترنت عند حدود معينة مثل اختراع مواقع على شاكلة غوغل وفيس بوك وياهو وغيرها،بل استمرت في استحداث كل جديد يطرأ على عقلية وذهنية الانسان المعاصر الذي يقوم بتطبيقها عمليا من خلال الاستفادة القصوى من الامكانيات التكنولوجية المتيسرة للجميع الان بغية الاستفادة منها في شتى المجالات المستحدثة.
ومن جملة المواقع الالكترونية الجديدة التي اخذت بالانتشار بسرعة كبيرة هو موقع: GOODREADS وهو موقع اجتماعي تأسس في نهاية عام 2006 ويتخصص في مجال عالم القراءة والكتب للمتخصصين والهواة والمتابعين،وقد تجاوزت اعداد المنتسبين اليه بعد اربعة اعوام حوالي 4.2 مليون مشارك ويضم حوالي 110 مليون كتاب معروض فيه،ومن المتوقع ان يستمر ارتفاع عدد المشاركين فيه بنسبة نمو عالية جدا نتيجة لانتشاره ضمن اوساط القراء والكتاب الذين يشكلون عادة نسبة كبيرة من مكونات المجتمع.
عنوان الموقع المذكور هو: http://www.goodreads.com
الموقع يشبه الى حد بعيد الشبكات الاجتماعية مثل فيس بوك وماي سبيس وغيرها وايضا مواقع التدوين المعروفة،وقد يكون جامع بينهما ولكن بواسطة مهنة او هواية القراءة والكتابة.
مزايا متنوعة:
يمتاز الموقع بصفات عديدة تساعد على اضافة الكثير من المزايا للمشاركين فيه من خلال اضافة خانة لاستضافة الاصدقاء مع وسائط اضافة ومتعددة للكتب والمؤلفين كما تنتشر فيه مجموعات الصداقة والتعارف او الاهتمام المشترك،مع وجود صفة الاتصال المباشر وعبر البريد الالكتروني الخاص او عبر بريد الصفحة الخاصة،مما يعني سهولة التواصل وسرعته.
من السهل اضافة اي كتاب مع وجود بعض الحقول الفارغة التي تترك حسب رغبة الناشر من خلال اضافة التفاصيل المتعارف عليها مثل عدد الصفحات وتاريخ الطباعة مع كتابة تعليقات وهوامش حول الكتاب والمؤلف وهي تصل بالبريد الى الموجود في خانة الاصدقاء.
احيانا تواجه المشارك الجديد بعض المشاكل البسيطة ولكن من خلال الخبرة المتراكمة والتواجد المستمر فأن تلك المشكلات سوف تزول من خلال معرفة كافة زوايا وخبايا وامكانيات الموقع وبخاصة طريقة اضافة الكتاب للادراجات المصنفة حيث توجد ثلاثة رفوف حسب طبيعة الزمن الذي تمت او يتوقع ان تنتهي قراءة الكتاب، والرفوف هي الكتب المقروءة سابقا والكتب التي مازالت تقرأ والكتب المتوقع قرائتها في المستقبل،ويمكن اضافة خانات اضافية تصنف حسب نوعية الكتب ومن خلالها تتم اضافة تصنيف الكتاب اليها بالاضافة الى احدى الرفوف الثلاثة السابقة،وتضاف الى رف النوعية مثلا خانة الادب او التاريخ او الدين الخ من المصنفات المتعارف عليها...ويمكن الاستفادة ايضا من تجارب الاخرين الاخرى من خلال استعارة طرق التصنيف والاضافة والبقية الى الصفحة الشخصية، ولي في الموقع صفحة هي حديثة التاسيس وفي طور النمو والتثبيت على الرابط التالي:
http://www.goodreads.com/user/show/4566225
يمكن اضافة اي كتاب مباشرة موجود في الموقع او الاضافة اليدوية للكتب الجديدة،ويمكن الحصول على صورة لغلاف الكتاب كي يعرفه القارئ بسهولة من خلال المتوفر في الموقع،او يتم استيراد صورة من محركات البحث المنتشرة مثل غوغل،كما يمكن تجاهل وضع صورة او اضافة اية معلومات اضافية،وعموما كلما كانت المعلومات المضافة اكثر كلما كانت الفائدة اعم واشمل لصاحبها وللجميع!.
التعارف والصداقة موجودتان فيه وقد تكون حرارة التفاعل اقل مما هو سائد في عالم التدوين او المواقع الاجتماعية الرئيسية الشهيرة مثل فيس بوك وغيره،وقد تكون عوامل الجذب منشأها من تطابق او تشابه وجهات النظر حول الكتاب او الاراء السائدة فيه وكذلك المؤلفين،كما ويمكن اضافة رابط المدونة او الموقع الشخصي لغرض الاطلاع والاتصال والتعرف اكثر على نوعية القراءة والاراء المشتركة،ومن المثير للانتباه ان المناقشات المتداولة هي ضعيفة او مختصرة! مما يعني عدم وجود رغبة مشتركة قوية للحوار والنقاش التي تثري عادة الفكر وتنمي القدرات الذاتية وتجعل الفائدة المرجوة في اقصى حالتها من القراءة والكتابة وبخاصة الوعي في مختلف شؤون الحياة،وقد يكون من بين الاسباب الانشغال بأمور الحياة وعدم التفرغ التام او الرغبة في الانعزال او حتى الخوف من الاجهزة القمعية اذا كانت تراقب نوعية المناقشات في كافة المواقع الالكترونية وتحصي انفاس المشاركين فيها!.
يساعد الموقع زائريه والمشتركين فيه على معرفة الكتب المطبوعة ونوعيتها بالاضافة الى اراء ممن قرأوها والتي تساعدهم على معرفة محتوى المتن بالاضافة الى معرفة التفاصيل  الاخرى مثل سعر الكتاب واماكن بيعه،وقد يكون وجود المجموعات امرا حيويا في معرفة آخر الاضافات في عالم الكتب او التعليقات والاراء المتداولة.
توجد صفحات مغلقة على اصحابها ولا ادري المغزى الحقيقي لذلك الا انني ارده الى الرغبة في حفظ المعلومات للذات او للاصدقاء حول القراءة ونوعيتها او ايضا لضعف الرغبة في قبول الاخرين ومشاركاتهم!...كما انه ليس من المؤكد معرفة العدد الحقيقي للكتب المقروءة لصاحب الصفحة والتي يضعها في موقعه الشخصي! فقد يكون بعضها غير مطلع عليه اساسا ولكن يرغب في اضافته او تكون قرائته سطحية او جزئية له وقد تكون من العلامات الدالة على القراءة  هي الرغبة في مشاركة الاخرين او تشجيعهم على قراءة الكتاب من عدمه من خلال اضافة التعليقات والهوامش والشروحات وهي اذا قيست بنسبة مئوية تكون ضئيلة!...وقد يكون السبب هو في الفخر والاعتزاز بالاحتفاظ بأكبر عدد من الكتب في الصفحة بغض النظر عن القراءة من عدمها وعموما هو سبب وجيه ومستحب!.
لاحظت ان نسبة المشتركات من الكتب المقروءة هي عالية جدا بحيث تقل درجة التنوع الى درجة مخيفة! بالرغم من ضخامة اعداد الكتب المؤلفة او المطبوعة خلال القرون الماضية، كما ان سيادة بعض الكتاب المعاصرين وحصر الاهتمام بهم (وبعضهم ذو مستوى هزيل من عدة نواح تثير الانتباه والالم للتأثر بهم الى هذا المستوى من ضعف الوازع الثقافي القادر على الحماية والتمييز!!) يدل على ضعف اهتمام بالكتب المؤلفة الاخرى وبخاصة الكتب الكلاسيكية القيمة جدا التي تعتبر مراجع مرغوبة دائما،وهو امر يدل على ان المتابعة هي فقط لما هو منتشر في المكتبات التي تراعي الجديد ولا تهتم للقديم عادة والذي  يضعف انتشاره بسبب ندرة الطباعة مع ضعف الاهتمام بتنويع المصادر الثقافية وبخاصة من مواردها الاصلية اي ان السبب الرئيسي مادي! او ان العلاقات الاجتماعية تلعب دورا هاما في الجمع بين مختلف الاذواق او ارشاد النفوس لهذا المسلك!.
العدد الاكبر من المشتركين هم من مصر والغياب الاكبر هو للعراق وسوريا ودول المغرب العربي الا ان سيادة العنصر الانثوي لدى الجميع هي ظاهرة بارزة للعيان بشكل يدعو الى الاعجاب او التساؤل عن ماهية ذلك، وقد يكون اهتمام الاناث بالعلم والمعرفة هو وسيلة متاحة ومفضلة لاثبات الذات واستقلاليتها خاصة في المجتمعات التي تتميز بهيمنة ذكورية واضحة التي ينشغل ذكورها في اللعب او الجري وراء التوافه من الاشياء! كذلك فأن الفئات العمرية الصغيرة التي تحرص على متابعة كل جديد في العلم والمعرفة (بين 18-25 على الاكثر) هي اكثر انتشارا مما يدل على ضعف تواجد الاجيال ذات الفئات العمرية التي تتجاوز سن الثلاثين والتي دخلت سلك العمل وقد يكون الواقع المعيشي والانشغال بأمور الحياة المختلفة والمعقدة قد ساهم في تدهور نسبة القراءة لديهم او انحسار العدد لادنى  درجة،مع ملاحظة ان ذلك يختص بالمتحدثين باللغة العربية وليس في المجتمعات الاخرى التي تتفوق عادة على شعوب العالم العربي بدرجة عالية وبقيت نسبة مشاركة كافة الاعمار والاجناس بنفس المقياس من الرغبة!.
انتشار عدد قليل من الكتب الدينية وبعض الكتب الادبية لبعض الكتاب المعاصرين ظاهرة تلفت الانظار لكون اغلب الكتب هي حديثة المنشأ في التاليف والطباعة ويكون بعضها ضعيفا في التقييم النصي وكذلك اهمال واضح للكتب القديمة الاكثر قيمة منها او ضعف الرغبة في البحث عن الفروع المعرفية الاخرى،فمن ناحية الادب مثلا تنتشر نوعية كتب محددة لبعض الادباء العرب المعاصرون بالرغم من ضعف مستوها الادبي بالمقارنة مع كلاسيكيات الادب العالمي! وقد يكون التأثر من خلال العلاقة الشخصية او التعارف سببا رئيسيا في حصر الاهتمامات بنوعية محددة وليست متنوعة تساعد على فهم اكبر للعلم والمعرفة والحياة برمتها.
بالرغم من ان هذا الموقع يهيمن عليه اصحاب المستويات الثقافية في كل مجتمع سواء من الهواة او المحترفين الا ان تلك المستويات غير متساوية او هي مجهولة القدر والقيمة الحقيقية،والكتب المستعرضة لا تدل غالبا على حجم الثقافة المستودعة عند صاحبها مما يعني ان الاعتماد الاكبر يكون على هوامش التعليقات التي تضم احيانا استعراضا سريعا لمتن الكتاب مع اهمال واضح لوضع الرأي الشخصي لزائر الصفحة حوله.
القراءة التدوينية والكتابة التدوينية!:
يمكن تمييز التدوين في موقع القراءات الجيدة عن غيره بتسميته:القراءة التدوينية...عن الاخر المنتشر في مواقع التدوين ويمكن تسميته الكتابة التدوينية التي هي خلاصة لزبدة التراكم المعرفي الذي يخرجه المدون من ذاته على شكل نصوص تدوينية بالاضافة الى التدوين المرتكز على المشاعر والاحاسيس والتي تحتاج الى ادوات معرفية للتعبير عنها... بينما القراءة التدوينية تكون منحصرة ضمن نطاق قراءة افكار ونصوص الاخرين المطبوعة، والمفروض ان تكون شخصية مدون القراءة  فيها مستقلة وموضوعية الا انها غالبا ما تكون متأثرة بشكل او بآخر بالكتاب ومؤلفه! كما ان العرض والتحليل والتبسيط والاختصار بالرغم من اهميتها الفائقة في بناء القدرة الكتابية مع الاحتفاظ بالذكريات والمعلومات المتعلقة بالكتاب وغيره فأننا نجد ان ذلك هو شبه معدوم وكأن المنافسة محصورة بأكبر عدد من تنزيل الكتب او قبول الاصدقاء وهي مسائل ثانوية لا تصل الى الجوهر!.
مسألة التبعية للكاتب هي مسالة خطيرة لان الكاتب في اول الامر وآخره هو بشر معرض للخطأ والصواب وعليه فأن الواجب على القارئ تبيان موقفه من النصوص المعروضة عليها لغرض ابداء الرأي الواجب حولها فقد تكون خاطئة!.
هذا التجمع الثقافي والانساني الكبير والرائع لم يخلو من وجود التكفيريين المتعصبين او اصحاب الفكر الشوفيني المنغلق والمتطرف! وكتبهم التي يتداولونها عادة يمكن معرفة اصحابها بسهولة من خلال وجودها ضمن الكتب المرغوبة او المقرؤة والتي يظهر اثرها السلبي لدى متلقيها دون وضع نقد منهجي تحليلي لها! وهي قد ساهمت بوضعهم ضمن هذا الاطار المشين المقيد لحركتهم العقلية وسلبت منهم حرية حركة اجسادهم وابعدتهم من التفاعل الحضاري مع بقية الفئات الاخرى واخرجتهم من دائرة التاريخ والانسانية وجعلت تابعيتهم المطلقة والذليلة لرموزهم محط استنكار شديد، وقد يكون الاغرب هو ان بعضهم هو في سن صغيرة نسبيا مما يعني ان التلقين المبرمج من الدولة والمجتمع في بعض البلاد العربية قد ساهم الى درجة عالية في استمرارية توليد اجيال مسلوبة الارادة وتعيش ضمن اطار ضيق ومحكم من التعصب ورفض الاخر بما في ذلك سلب انسانيته وكرامته!...الغريب ان هؤلاء ينتمون للجنسين ولا يشعرون بحرج معين ناتج من الوجود ضمن اطار الصفوة المثقفة او عند مقارنتهم مع الاخر الذي قد يختلف معهم ولكن لا يصل الى درجة ابادتهم او سلب انسانيتهم اذا حصلوا على مقدرة الابادة والنفي! او انهم ضمن فئة يرجى منها ان تكون قائدة لمجتمعها نحو التقدم والتحضر وليس للتعصب الاحمق المهلك للعقل كما هو مهلك للجسد!.
الخلاصة:
الدعوة عامة للمشاركة والاستفادة من هذا الموقع العالمي الحيوي لاضافة لون جديد ينضم لسلسلة من الرغبات الانسانية المتنوعة التي تساعد على تكييف الانسان ضمن هذا العالم الصغير وضمن تلك الفترة الزمنية البسيطة التي يحياها حتى لا يشغل نفسه بتوافه الامور او يهلك نفسه من السأم والملل اللذان يتغلغلان في النفوس من تدهور ظروف الحياة!...كما انه يساعد على تنمية المواهب الفردية والجمعية التي تساعد على بعث الحياة الثقافية في كافة فروعها لخلق مجتمعات متحضرة قادرة على مواجهة التحديات وتكون مساهمة مباشرة في الحضارة الانسانية المعاصرة بدلا من العيش على الهامش ضمن اطر ضيقة مكروهة للجميع!.
ان للثقافة سحرا لا يقاوم!...
 
 

هناك تعليقان (2):

هديل الحمام يقول...

بارك الله فيك أخي
وبارك بجهودك العطره ما شاء الله
ان شاء الله سأكون من المشتركين والمشاركين بالموقع بقراءاتي وإن كانت بسيطه ^_^
أحترامي وتقديري لشخصك الكريم
أطيب المنى

مجرد أمنيـــــات يقول...

أحترم تلك العقول التي تسعى لتنمية القدرات البشرية بغض النظر عن دياناتهم...موقع رائع يهتم بعشاق القراءة...

دمت بود