إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2010/05/29

تقييم التدوين


تقييم التدوين:
اتاحت التكنولوجيا الحديثة ومن ضمنها الانترنت،الكثير من المستحدثات في حياتنا المعاصرة والتي من اهمها التدوين...
تقييم العملية التدوينية لا يكون الا من خلال المدونين انفسهم،لانهم الاقدر على تقييمه من خلال ممارسته وهي اتاحت فضاءا جديدا يمارسون فيه جزءا من حريتهم الشخصية التي كانت مقيدة الى حد كبير في السابق بالاضافة الى عامل فقدان المحتوى وضعف التفاعل مع الاخرين حوله!...
الزمن الان يسير بسرعة كبيرة لا نشعر به،فكأن هذا اليوم هو الذي بدأت فيه بالتدوين وليس مثل هذا اليوم قبل سنتين اي في 28-5-2008 .
بعض المدونين انشأ مدونة قبل هذا التاريخ ومازال مستمرا واكيد شعوره اقوى تجاهها،ولكن مع الاسف الشديد ان الغالبية الساحقة تركته بعد فترة وجيزة والبعض كان ناجحا بالتأكيد،هذا اذا لم تبقى في دائرة النسخ واللصق!.
ان العملية التدوينية هي استفراغ لكل طاقات الانسان الابداعية في بوتقة جديدة تدعى المدونة...وبالتالي فأن اهمال او الغاء هذه المدونة هو الغاء للطاقة الابداعية لدى الغالبية الساحقة التي هي عادة محرومة من التعبير عنها لانعدام الظروف المناسبة التي تمنح لاصحاب الحظ والقرار!...
فأذا كانت الظروف السابقة غير ملائمة للتعبير عن تلك الطاقات المكبوتة، فعلام قبرها في مهدها وهي جنين او طفلا صغيرا اذا سنحت الفرصة للتوليد والرعاية؟!...
التدوين دخل كل المجالات،فلا يتصور احد ان مجالاته هي العلوم الانسانية والاداب فقط! بل ايضا حتى العلوم التطبيقية وان كان ذلك شائعا اكثر في مدونات الشعوب الاخرى السباقة في كل شيء!...
الاحاسيس تختلف بالتأكيد بين المدونين حول العملية التدوينية ولكن الثابت ان من لديه الطاقة المخفية والصبر لا يهمه انعدام الفراغ او تواجده!ولذلك يجد نفسه مضطرا لمواصلة عمله بدون اي دافع خارجي سوى الرغبة الذاتية المجهولة التي تدفعه لتفريغ طاقاته الكامنة فيه.
تبقى في النهاية وسائل الطرد المعروفة من قبيل المشاكل التقنية التي يتعرض لها موقع المدونة او الاهمال من قبل القائمين عليه،هي مشكلة مستعصية،وبالرغم من ان المجال مفتوح في المواقع الاخرى الا ان الحصول على تقنية كاملة بدون مشاكل مع توفر الظروف المساعدة يكاد ان يكون مستحيلا ان لم يكن نادرا! كذلك ان الانتقال ليس هينا فهو كالهجرة خارج الوطن اذا كانت ظروفه سيئة!...نعم قد يكون افضل حل هو فتح اكثر من مدونة في موقعين لحفظ المحتوى وايضا لتأسيس بداية اخرى مع شرائح جديدة من المدونين...
المهمة التالية بالنسبة للمدونات هي نقل المحتوى الابداعي الى الواقع العملي من خلال طبعه او نشره في وسائل اخرى...وهي مهمة صعبة لا يقدر عليها كل مدون!...

ليست هناك تعليقات: