إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2008/10/05

التوقيت الصيفي

التوقيت الصيفي:
بدأ التوقيت الصيفي امس في استراليا،وهذه السنة جاء التوقيت مبكرا اربعة اسابيع كما جرت العادة كل عام..
فكرة التوقيت الصيفي:
هي فكرة ابتكرها بنيامين فرانكلين(1706-1790) احد الاباء المؤسسين للولايات المتحدة اثناء حرب الاستقلال،وجاءت فكرته عندما كان سفيرا لبلاده في باريس عام 1784م حيث حسب بطريقة رياضية بديعة الفوائد الجمة من خلال النهوض مبكرا في فصل الصيف خاصة في توفير الطاقة بشتى انواعها،وكان التوفير كبيرا من خلال حسابه،هذا بالاضافة الى الفوائد الصحية لجموع الشعب من خلال النهوض الصباحي الباكر،والعمل مبكرا والرجوع للبيت والاستمتاع ببقية النهار،وكان اقتراحه للحكومة الفرنسية التي لم تأخذه محمل الجد او تطبقه.
ثم جرى ارساله للبرلمان البريطاني قبل الحرب العالمية الاولى لتطبيقه،لكن لم يحصل الاصوات اللازمة لتمريره..
الى ان جاءت الحرب العالمية الاولى(1914-1918)حينذاك اجبرت الدول المشاركة لغرض توفير الطاقة على تطبيقه وكانت اول دولة تطبقه هي المانيا،ثم تبعتها بريطانيا...
اما الدول العربية،فليس كلها من يطبقه،واعتقد مصر كانت اول دولة تطبقه،وهناك سوريا ولبنان وتونس وغيرها من تطبقه الان..
اما العراق،فأذكر انه جرى تطبيقه لاول مرة عام 1982م وقد الغي هذه السنة 2008م...لكون الناس لم تتقبله رغم مرور تلك الفترة الطويلة!.
ومن خلال مشاهداتي في تطبيقات التوقيت الصيفي في البلاد العربية(العراق نموذجا)والدول الغربية(استراليا نموذجا)يمكن تبيان الفارق الحضاري بين الشعبين ومدى تقبلهما للفكرة،ثم تطبيقها...فعندما يجري تطبيق التوقيت في استراليا،يتم نسيان وخلال يوم واحد التوقيت السابق ولايوجد من يتكلم عنه او يقارنه بالتوقيت الجديد...حتى يرجع التوقيت الاعتيادي خلال فصل الخريف...
اما في العراق..واعتقد شعوب الدول العربية الاخرى تأخذ حذوه في ذلك نظرا للمشتركات بينها..عندما يبدأ التوقيت الصيفي يحدث بلبلة وفوضى في التوقيت لا حدود لها!وتبقى الناس تتكلم عن التوقيتين حتى حلول فصل الخريف !وعندها يبدأ الناس لفترة محدودة قد تدوم اسبوع او اسبوعين بالمقارنة بين التوقيتين!رغم انتهاء الاضافة،وهي تبين مدى الفارق الحضاري بين سلوك الشعبين من خلال الالتزام بالقوانين اوتقبل الافكار والمخترعات والابتكارات الجديدة لخدمة المجتمع...واعتقد كان الدافع لسلوك الحكومة العراقية في اصدارها قرار الغاء التوقيت الصيفي،لكون السلوك الشعبي العام لم يصل الى مرحلة يقبل العمل به فورا بدون تردد او فوضى...
كذلك محاولة البعض ربطه باسباب دينية او اخلاقية او عرفية!لا مبرر له اطلاقا،فالعملية كلها تهدف لتوفير الطاقة،والاستفادة القصوى من النهار خلال فصل الصيف الحار من خلال النهوض المبكر من الفراش،ثم الفوائد الصحية الناتجة عنه..ولكن تبقى فكرة التطبيق ومدى تقبل مجتمعاتنا له الذي لا يستسيغ التجديد لا في الافكار ولا في العمل ولا في الابداعات...
ضرورة العودة اليه تفرضها الظروف الدولية الراهنة التي ارتفعت فيها اسعار الطاقة بشكل كبير نتيجة زيادة الاستهلاك الهائل خلال السنوات الاخيرة،والدراسات الرياضية الرصينة تبين للجميع مدى الفائدة المستمدة منها ...ولذلك يبقى السلوك البشري هو المقياس لتقبله او رفضه،وتعليل الرفض لاسباب لا علاقة له بالتوقيت الصيفي او بالافكار المبدعة لهو دليل الانهزام النفسي والحضاري وربطه باسباب غيبية او تاريخية،اوحتى تطبيقها مجبرا بدون الاقتناع بها...

هناك تعليقان (2):

Nazek Al-Asfoor يقول...

لم افكر يوما بمدى اهميه هذا الموضوع
ولكني اقتنعت باهمية تغيير التوقيت في الصيف لاننا فعلا من المفترض ان نعيد ترتيب حياتنا حسب ما يقتضيه الصالح العام
اشكرك

OPENBOOK يقول...

تحية طيبة...
الموضوع مهمل من غالبية الناس!
ولكن يتصل بحياة الناس انفسهم...
دمتي بود...