إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2008/06/16

خدمة البيوت بين العرب والغرب

تحية طيبة:
في حوار سريع قبل يومين تقريبا على الانترنت،سؤلت من قبل شخص من مصر هل يوجد لديك شغالة؟ويقصد خادمة في البيت،وكانت اجابتي:كلا،لان الغرب متحضر.فهل هذا يعني ان كل من لديهم خدم هم متخلفون،الجواب بالطبع،لا ولكن لماذا لا يوجد خدم في الدول الغربية رغم ان مستواهم الاقتصادي ورفاهيتهم تسمح لهم بجلب الخدم من الدول المتخلفة او الفقيرة مثلما تفعل دول الخليج العربية عندما تستقدمهم من الخارج او الدول العربية الاخرى التي تستخدم مواطنينهم في خدمة البيوت مثلما يحدث في مصر او المغرب مثلا؟.
الجواب:الغرب قادر على ذلك كما انه قادر على استقدام عمالة رخيصة ويستطيع استغلالها كما يحدث في الدول العربية،ولكن لايستخدم ذلك الاسلوب رغم انه اوفر اقتصاديا،وسوف نتحدث عن ظاهرة العمالة الرخيصة في موضوع لاحق.
الدول الغربية تخضع مواطنيها وكل المقيمين على اراضيها بغض النظر عن جنسيته او دينه او عرقه،الى قانون واحد يتساوى فيه الجميع وهو ما تدعو اليه كل الاديان السماوية والاخلاق والقيم والمذاهب الوضعية وبذلك يطبقوا المبادئ الرفيعة على ارض الواقع،رغم ان بأستطاعة الجميع توظيف عدد كبير من الخدم والعمالة الرخيصة،ويعود ذلك الى عدة اسباب ومنها على سبيل المثال،ان مهنة الخدم في البيوت تعتبر في حد ذاتها مهنة مهينة للكرامة البشرية،ويتم استغلال من يعمل بها استغلالا فضيعا سواء من الناحية المادية او المعنوية حيث يتعرض الجميع الى مختلف المهانات خاصة من الناس الجهال والرعاع الذين يتسترون برداء المال والثراء،ومن اكثر المهانات فظاعة هي الانتهاكات الجسدية بمختلف انواعها،ولا توجد قوانين صارمة تحد من تلك الانتهاكات الوحشية،مما يدل وبشكل فاضح وعلني ان تلك الدول وخاصة العربية منها انها ليست فقط دول متخلفة واستبدادية وفاسدة،بل اكثر من ذلك انها عالة على البشرية وتطورها،كذلك انها مهنة تؤدي الى كسل وخمول المستخدمين من القيام بأبسط الواجبات البيتية ومنها رعاية الاطفال وتعليمهم لغتهم الاصلية وديانتهم واخلاقهم،وهو يؤدي الى مشاكل اخرى في المجتمع يصعب حلها،فهل تستطيع الدول العربية وخاصة الخليجية منها الامتناع عن جلب الخدم من الخارج ولا يسمح بها الا في حالات خاصة؟ مثل الثراء الفاحش الذي يستوجب جلب عدد من الخدم للعمل في القصور الفخمة،او في حالات انسانية كما يحصل في الغرب عندما ترعى البلديات في المدن المرضى والعجزة وخاصة كبار السن بأن ترسل عاملين لخدمتهم لبضعة ساعات في اليوم او الاسبوع،وبأجور متفق عليها مع البلدية،ويخضعون لقوانينها واشرافها،الجواب على ذلك نعم .
وللتوضيح اكثر يمكن التأكيد على ان سكان تلك الدول ومنها الخليجية كانت حالتهم الاقتصادية سيئة قبل ظهور النفط وكانوا في غاية التخلف والجهل،ولم تستطع تطوير نفسها بعد ظهور النفط،بل ان شكل التخلف والجهل اخذ يظهر بأشكال وصور متعددة،ولذلك اصبح العربي في وسائل الاعلام العالمية رمزا للتخلف والجهل والهمجية،ورغم المحاولات العالمية وخاصة عن طريق منظمة التجارة العالمية ومنظمات حقوق الانسان الدولية،للضغط على تلك الدول للتخفيف من معاناة هؤلاء البشر الذين يتم استغلالهم تحت قوانين متخلفة جدا لا تراعي ابسط مبادئ حقوق الانسان، الا ان تلك المحاولات لم تنفع بشيء بل لم تؤثر في تلك الدول ومواطنيها ولا في البلدان المصدرة للعمالة الرخيصة،وكان المفروض من الدول المتحضرة والمنظمات الدولية اجبار تلك البلدان التي لا ينفع معها العقل والمنطق بمنع تجارة الرقيق تحت مختلف المسميات وخاصة تحت مسمى الخدم او العمالة الرخيصة،كونها عملية اذلال بشرية كبرى وعمل متخلف عفى عليه الزمن.ويمكن ملاحظة ان البلدان المصدرة للعمالة الرخيصة للدول العربية،ان مواطنيها المهاجرين الى البلدان الغربية يقدمون اعظم الانجازات والابتكارات في جميع المجالات العلمية والادبية والاقتصادية،ويعيشون في سلام ووئام مع المواطنين في الدول الغربية،وتحت ظل قانون واحد يتساوى فيه الجميع وتتوفر فيه فرص العيش الكريم وتحفظ الكرامة الانسانية والحرية الفردية،وهو دليل قوي على ان الاستغلال البشرية للعمالة الرخيصة وخاصة في مجال الخدم في البيوت ما هو الا وصمة عار في جبين تلك البلدان المتخلفة التي تنفر منها الامم الحية المحبة للخير والسلام والعمل والتي تطبق قوانين السماء عمليا بينما دولنا تحاربها بافعالها رغم ادعائها انها تطبق الاسلام ومبادئه السمحاء،ووسيلة ايضا لتعويق التقدم الحضاري للبشرية وخلق المشكلات المختلفة بين المجتمعات ناهيك عن الكراهية والحقد بين الشعوب.
ان الغاء تلك المهنة الوضيعة يتطلب جهدا جبارا من الدول والشعوب مجتمعة،للعمل على خلق مجتمع انساني حضاري راقي تحترم الكرامة البشرية والحرية الفردية.

هناك تعليقان (2):

Nazek Al-Asfoor يقول...

السلام عليكم
كنت الرد نفسي من الرد على هذا الموضوع بالذات
لان لدي خبرات سيئه مع الخدم خاصه الشغالات منهم
طلعت منها بنتيجه انني اقرب للساذجه
لذا وبالرغم من انني ارى هذه الفئة قد تكون مهانه كما ذكرت لدى البعض
الا انني كنت اراهم موظفين وكان خوفي عليهم من ان يتعرضوا للمهانه من قبل الاخرين حتى وهم يعملون عندي
الا انني وصلت لنتيجه بعد خبرات عده معهن انهن يختلفن عنا ، واغلبيتهن كانت لديهن رغبه اكيده في ممارسه حريتهن الجنسيه مع اي احد عامل كان او مراهق ، واشرف واحده كنت اسميها القديسه لما جلست معي 8 اشهر وقضت بعدها اسبوعين تبكي ان والدتها على فراش الموت لأفاجأ بعدها انها كانت حامل من عامل في بيت جارنا
عندما اتذكر تلك الخبرات اغتاظ لانني كنت مغفله ولكن عموما اعرف انه لو عاد الزمن لن اكون الا كما كنت معهم
وياريت لو كان موضوع العماله موجود بصوره العمل اليومي المؤقت حيث تقوم العامله ببعض الاعمال وتعود الى بيتها لا علاقة لي بها ولكن لعل القوانين تمنع ذلك لما في فتح مثل هذا الامر سبيل اكيد لانتشار الدعاره .
اسمح لي على تعليقي هذا .
تحياتي لك
ودمت بخير

OPENBOOK يقول...

السلام عليكم...
السؤال لماذا لا توجد تلك الظواهر السلبية في الغرب؟!!...
الجواب:لعدم وجود الخدم بنفس الطريقة في الدول العربية...بمعنى انه هنالك موظفين يعلمون ثم يذهبون وهم ذو دخول عالية ولذلك القانون يعاملهم كالاخرين...فأين هذا من دول الخليج مثلا!!!....
تحياتي الطيبة