إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2019/07/11

القطار الامريكي للحلب !

القطار الأمريكي للحلب !
قد لا يكون هناك رئيس أمريكي مثل ترامب،قد قام بفضح الانظمة العربية على مختلف مشاربها للعلن فضلا عن اهانتها واحتقارها بشكل مستمر،مما جعل عبيد تلك النظم الفاسدة حائرون أمام هول الصدمة وشدة الكدمات من حليف كان من المفترض أن يستر عوراتهم لا أن يخرجها للعلن بتلك الصورة القبيحة !.
وآخر هؤلاء الملتحقين بقطار العار هو النظام القطري الذي ملأ الدنيا ضجيجا في تعرية الآخرين والسخرية منهم !.
منذ حصار قطر في عام 2017 ونظامها مستمر في فضح جيرانه الأعداء أمام إهانات ترامب المستمرة لهم وأخذه مئات المليارات منهم عنوة كضريبة حماية من تهديدات الخارج وثورات الداخل،والان تدور الدوائر على النظام القطري في فضيحة توسعة قاعدة العديد ب8 مليارات دولار كخدمة مجانية للاستعمار الأمريكي الجديد مع نفقات أخرى تحت إطار الاستثمارات والمشتريات!.
إذا كان النظام القطري قد فلت من العقوبات او الاضرار بسبب الدعم للغزو الأمريكي-البريطاني للعراق عام 2003 من أراضيه فإن الوضع مختلف الآن في حالة العدوان على ايران وسوف تكون بلاده ساحة حرب مفتوحة ولن تكون قواعده ومدنه وحقوله الغازية والنفطية آمنة من الدمار الحتمي مثل حال جيرانه !.
القواعد الأمريكية المنتشرة في العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945 كانت مصدر رزق للدول المستضيفة وبخاصة الفقيرة منها بينما الحال مختلف مع الانظمة الخليجية التي تدفع لهم كي يتواجد هؤلاء الغرباء على أرضهم، وآخر الملتحقين بالقطار الأمريكي هو أمير قطر ونظامه القبلي!.
الدرس البلجيكي:
في بداية الحرب العالمية الأولى عام 1914 طلبت ألمانيا من بلجيكا السماح لقواتها في المرور لمحاربة فرنسا من جهة الشمال،ولكنها رفضت بحزم رغم أنها تعلم أن ذلك يكلفها غاليا وبالفعل احتلتها القوات الألمانية حتى نهاية الحرب،وياليت الأنظمة العربية وشعوبها تتعلم من الدرس البلجيكي في الآباء والحرية والاستقلال!.
التحاق قطر بالقطار الأمريكي لم يكن جديدا ولكنها تتضمن هذه المرة دفع مبالغ خيالية لامارة صغيرة وهي جاءت ضمن قائمة ترامب الجديدة للحلب والتي ضمت سابقا كل من السعودية والإمارات أما الكويت فأنها موجودة منذ الغزو عام 1990،وهذه القائمة كانت سرية في الماضي ولكن بفضل رعونة ترامب وعنجهيته فقد أصبحت علنية ومتاحة لكل من هب ودب في معرفة تفاصيلها بدقة!.
نفقات بناء وتطوير القواعد الامريكية في قطر أصبحت علامة خطيرة على حجم العبودية السياسية للأنظمة العربية الغنية،وبالرغم من أن دفع قطر مبلغ 185 مليار دولار لاستثمارات ونفقات ومشتريات لا يصل الى الدفع السعودي المقدر ب 450 مليار دولار الا ان الفارق السكاني يظهر أن قطر تجاوزت جارتها بكثير !.
لم يجد الشعب الأمريكي بلطجيا هائج مثل ترامب يجعل حلفاء امريكا يدفعون او يخضعون بقوة لرغباته الغير مألوفة في السياسة الدولية وان كان معبرا عن الصورة السوداوية لهذا التجمع البشري الذي يطلق عليه بالشعب الأمريكي الذي اختار بإرادته أرعن وفاسد وعنصري مثل ترامب ليمثله !.
إذا كانت عمان قد فقدت الدعم والتأييد العربي والإسلامي الذي كسبته بفضل حياديتها في الصراعات الجانبية وذلك بعد زيارة نتنياهو لها،فأن قطر قد فقدت ذات الدعم والتأييد لها بعد الحصار الجائر عليها وذلك بعد تقديم القرابين والهبات الى سيدها الجديد ترامب مع استمرار تسلم ذات الاهانات المتكررة للحكام العرب في قنوات الأخبار العالمية !.
كلما تورطت الأنظمة العربية بالمزيد من صراعاتها الداخلية والخارجية،كلما كانت أكثر تعريا وفسقا أمام الغرب المتلذذ بها على الدوام !.


ليست هناك تعليقات: