إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2011/03/16

المحنة البحرينية


المحنة البحرينية:
بعد انطلاق الموجة الثانية من الثورات العربية المعاصرة...بداية في اليمن ثم البحرين واخيرا في ليبيا، جرت الاحداث المآساوية بشكل يفوق التصور والتوقع الى حد ما بالمقارنة مع احداث الموجة الاولى!...الا ان ذلك يعتبر شيئا طبيعيا بالمقارنة مع الثورات العديدة التي جرت على مدار التاريخ، ولكن الامل في حدوث التغيير السريع وبدون دماء او تعب قد داعب امآل الكثيرين بعد انتصار الثورتين التونسية والمصرية!.
المحنة الليبية كانت الابرز اعلاميا وايضا على الساحة الدولية بسبب الوحشية التي ابداها نظام المعتوه والصمود البطولي من جانب الثوار...وقد يرى المشاهد ان اكثر الثورات التي تعاني من المصاعب والالام هي ثورة الشعب الليبي...الا ان الادق هو ان الثورة البحرينية هي الاكثر صعوبة!... ويعود ذلك بالتأكيد الى اسباب عديدة اهمها ان الثورة الليبية لم تحارب سوى عدو واحد اتحد ضده المجتمع العربي والدولي وبالرغم من التقاعس في نصرة الشعب الليبي الا ان المساندة الدولية بارزة للعيان ولم يتجرأ اي نظام على مساندة الطاغية الليبي بل البعض وقف خجلا على الحياد! كما ان الاصرار الثوري على ازالة نظام القذافي من جذوره يعطي تصورا على قوة تماسك المعارضة وبخاصة ضمن تلك الاهداف الحقيقية للتغيير المنشود... وعليه فأنه بالرغم من اتساع دائرة الصراع وكثرة عدد الشهداء الا ان طريق النصر آت لا محالة وسوف يحتفل الجميع به ويكون اكثر لذة!.
شعب واحد واعداء كثيرون!
اما الثورة البحرينية فالوضع مختلف كثيرا،والحالة فيها اكثر مأساوية مما يجعلها الثورة الاكثر صعوبة بين الثورات الثلاث ...فالشعب البحريني الثائر يقف بمفرده في ساحة الميدان حتى المتعاطفين معه يقفون على الحياد صامتين! والاعلام لا يدعمه بل يدعم اعداءه، بينما جبهة اعداءه تتكون من فئات لا تجمع بينهما سوى المصالح المتباينة التي لا تعير للحريات وحقوق الانسان واخلاقيات الصراع اية اهمية او قيمة تذكر! وهم: النظام الطائفي واتباعه المتباينين في مصالحهم معه! والانظمة الخليجية المجاورة بالاضافة الى الدول الغربية الحليفة التي يرتفع صوتها في اماكن وينخفض في اخرى تبعا لحجم المصالح المتبادلة! مع وجود حلفاء من الدول العربية الاخرى وغيرها والتي بعضها يبيع المواقف حسب قيمة الدفع! بالاضافة الى ان مستوى المطاليب الشعبية مازال دون المستوى المطلوب وهي ازاحة النظام الطائفي الفاسد من جذوره! بل ان المعارضة مازالت تطالب بالاصلاح الجزئي بالرغم من ان التاريخ الاستبدادي الطويل لذلك النظام الطائفي كاف لازالته من الجذور،وعليه فأن التردد في ذلك لا يخدم الثورة، كما وان توحيد المطالب الرئيسية تحت سقف محدد لايقل ابدا عن اساسيات التغيير الجذري وهو السبيل الوحيد لحرية البلاد والا فأن الماساة سوف تبقى مستمرة ولن تنفع الرشوة الرخيصة المقدمة من الانظمة المجاورة في انقاذ زميلهم في الاستبداد من المصير المحتوم!.
الضد النوعي!
بالرغم من وجود القبائل في ليبيا والتقسيم المذهبي والقبلي في اليمن الا ان حالة الانقسام تلك لم تؤثر بشكل واضح على مسيرة الثورة وتجعلها تقع في مستنقع الانقسامات الداخلية...
اما الامر في البحرين فهو مأساوي بحق لكون الاغلبية الشيعية وهم سكان البلاد الاصليين محكومة بنظام استبدادي ينتسب للاقلية السنية التي يزداد عددها بمرور الزمن بسبب سياسة التجنيس المذهبية لمقيمين من بلاد اخرى بعضهم اساسا لا يتكلم اللغة العربية!... تلك الاقلية مازالت تقف اما في صف السلطة الاستبدادية الفاسدة لكونها تنتسب اليها مذهبيا! او تقف على الحياد خوفا من ضياع السلطة لصالح الاغلبية بالرغم من ان النظام الديمقراطي الحر سوف يمنحها حقوقا تتناسب وحجمها الطبيعي الا انها اكثر بالتأكيد من تلك النوعية التي تحصل عليها بصورة غير شرعية من جانب سلطة متخلفة وغاشمة مصيرها الزوال المحتوم! وهي حالة مشابهة للوضع في العراق عندما وقفت الاقلية السنية نفس الموقف مع الانظمة الديكتاتورية التي تنتسب اليها بالرغم من انه يخالف المصلحة الوطنية العليا!...
ان هذا الموقف من قبل الاقلية هو مخالف لكافة التعاليم الدينية الحقة الداعية لاحقاق الحق ونشر العدل والحرية بدون تمييز بين الجميع وكذلك ايضا الواجبات الوطنية والانسانية والاخلاقية التي تفرض على الجميع ان يتحد لخدمة الوطن وتطويره والتي لا تكون الا بتحريره كاملا من الاستعباد والاذلال على يد اية فئة مهما كانت نوعية الانتساب الديني او الطائفي او القومي لها...فتلك الهويات لا تقبل بتاتا اي تصرف يخالف التعاليم والمبادئ الصريحة التي بنيت عليها والتي تدعو عادة لها ،والا  لكانت تعاليم هزيلة لا تقوم على اساس عقلي او منطقي سليم وبالتالي سوف يكون رفضها ونهايتها هي النتيجة الحتمية!...
وقوف الاقلية في الصف المعادي سوف لن يجعل مسيرة الثورة البحرينية اكثر صعوبة فحسب ولكن سوف يؤدي الى ان تكون الجراح اكثر ألما وشدة على مدار الزمن مهما كانت هوية المنتصر في النهاية...وعليه فأن الواجب المفروض على الاقلية السنية ان تثبت وطنيتها وآخائها وان تخضع للتعاليم الدينية والاخلاقية والانسانية في الوقوف الى جانب الاغلبية مادامت تعيش على تلك البقعة الصغيرة التي لا تحتمل النزاع لاجل اسرة فاسدة ومتخلفة مدعومة من محيط لا يقل فسادا وتخلفا عنها!.
مرتزقة واعداء الخارج!
لم يكتفي النظام الطائفي في استخدام المرتزقة وبخاصة المجنسين في محاربة الثورة،بل قام ولاول مرة في تاريخ الثورات العربية المعاصرة وبقية الثورات الاخرى، في طلب المعونة من الانظمة القبلية المجاورة لقمع الشعب الثائر دون ادنى اعتبار لكافة المعايير الوطنية والاخلاقية مستغلين الصمت الغربي وتفضيله المفضوح للمصالح النفطية!...
الحجج الهزلية التي استندت عليها تلك الانظمة هي ليست فقط سخيفة بل دالة على حجم الوضاعة الاخلاقية في طرق التعامل مع شعوب ثائرة مجاورة... فالاستناد الى اتفاق مجلس التعاون والدفاع المشترك هو غير مقبول او كافي والا لرأينا كل البلاد التي وقعت فيها ثورات او تغيرت نظمها المستبدة والتي تشترك عادة في معاهدات او اتفاقيات مختلفة وبخاصة في مجال الدفاع قد قامت في استدعاء قوات اجنبية لقمع الثورات المحلية،بل ان طلبا كهذا يرفض عادة!... فتلك الاتفاقيات لا تشمل التدخل في الشؤون الداخلية الذي يخضع للاطراف المحلية فقط واي تبرير مخالف هو مرفوض في هذا الطلب المهين.
كما ان الجعجعة السعودية الفارغة في رفض التدخل الخارجي في قمعها الداخلي هو امر يناقض تدخلها السافر في بلاد اخرى وبخاصة في شؤون البحرين حتى ولو كانت الاسرة الحاكمة فيها خاضعة وتابعة للاسرة السعودية الحاكمة،فللتدخل حدوده المقبوله وما حدث هو اقرب للغزو بمرتزقة من جيوش نظامية وبمعونة نظام خائن لبلده!.
المقاومة هو الحل الامثل!
ليس هنالك من حل بعد ان اتحدت الاطراف المجاورة مع زميلهم في البحرين واعلنوا حربهم الشعواء ضد الشعب الثائر!.
فهذه القوات لا تنسحب الا بعد ان تنشغل بلادها بثورات محتملة وهو احتمال ضعيف وغير واقعي ولا يمكن الاستناد اليه... وعليه فأن المقاومة المسلحة يجب ان تركز في البداية على القوات الصغيرة الحجم مثل القوات الاماراتية، فيمكن لبضعة عمليات مسلحة ان تجعلها تفر من البلاد وحينها سوف تجد القوات السعودية نفسها في موقف صعب!...صحيح انها لا تهتم لعدد القتلى وانها متخصصة في قمع شعبها او الشعوب المجاورة(الحوثيون كمثال)! ولكن سوف يكون الوضع النفسي والقانوني متخلخل وضعيف وهو السبيل الوحيد لطردها وحينها سوف يكون انهيار العملاء الصغار في الحكم امرا سهلا بدلا من اطالة امد الصراع من خلال الانشغال في حركة العصيان السلمية لكون النظام وحلفاءه الخليجيون لا يعرفون سوى لغة القوة والعنف والغدر المستندة الى روابط القبلية المذهبية التي لا تراعي حقوق الشعوب وحريتها وكرامتها!.
تغيير الخطط هو الوسيلة الوحيدة مع كل ظرف طارئ...وقراءة ظروف المرحلة بتأني هو الوسيلة لتقليل الخسائر ،فالمحنة لا تستمر الى الابد!.



هناك 13 تعليقًا:

CoConUt يقول...

لا أوافقك الرأي بأن المقاومة المسلحة هي الحل فهذا سيزيد الأمر سوئا و تعقيدا و قد يؤدي إلى مجازر و قمع للشعب البحريني الثائر أشد ضراوة مما نشهده الآن. أعتقد أن الإضراب العام أو العصيان المدني و تصعيد المطالبات هو الحل الأمثل.

صفحات ميس يقول...

شكرا على هذا الطرح الممتاز
و ضعت الرابطة على الفيسبوك لاستفاذه الجميع.

طموحة مملوحة يقول...

انت تعرف اني وايد احترم مقالاتك بس مع الاسف هالمرة قلت تعليقي وبقوله جدامك بدون مجاملات ...

لأنك شيعي قلت هالكلام مع ان وايد يختلفون عن كلامك من الشيعة واعتقد لو تتابع اكثر راح تعرف منو الي مسبب هالازمة ومنو الفساد ... ظلمت حكومة البحرين بصراحة ... الصور توضع والاعلام يوضح اكثر قناتيين وفئة شيعة ايران اهم الي خربوا كل شي وهالشغلة مو يديدة عليهم معروفين بالخبث واثارة الفتن ...

اللهم احفظ البحرين شيعتها الاصييليين وسنتها وحكومتها يارب

Engineer A يقول...

الله يكفينا شر الفتن

OPENBOOK يقول...

العزيزة جوز الهند...تحية طيبة
تقولين ان المقاومة المسلحة ليست هي الحل!!..وان الاضراب وغيره هي الحل الامثل!...الاحداث الجارية هي كافية للرد على مقترحك وليس انا!!...ليس هنالك من يتمنى ان تتحقق الاماني بدون قوة مسلحة ولكن الظروف هي تفرض على الجميع الخضوع الى هذا الحل!...
السلطة الحاكمة في البحرين كبقية الانظمة العربية الاخرى هي لا تفهم اي وسيلة غير العنف والقوة لان هذا تاريخ طويل وتراث فكري جسيم تستند عليه وليس هنالك من معجزة لتغيير ذلك التفكير!...ان المجازر لحد الان هي بسبب العصيان المدني فكيف تريدون ان يبقوا عليها وهم يرون كيف ان الجهات الاخرى تمارس العنف والقوة ونبقى على نفس المنهج؟!...ان ذلك انتحارا لا مبرر له والا لاتهمنا الثورة الليبية بنفس المنطق...
الظروف تفرض دائما الخضوع اليها او المزاوجة معها...
دمت بخير...

OPENBOOK يقول...

العزيزة صفحات ميس...تحية طيبة
سعدت بقبولك للادراج اعلاه...كما سررت بالتعميم على الفيسبوك لكي يرد على المنحرفين التابعين للسلطة الغاشمة...
وفقك الله تعالى...

OPENBOOK يقول...

العزيزة طموحة مملوحة...تحية طيبة
بالتأكيد ان التعليق الخالي من المجاملات هو المرغوب للرغبة في اكتشاف الحقائق...ليس لانني شيعي وقلت هذا الكلام الذي لا يختلف نهائيا عن كلامي عن الثورات الاخرى والادراجات الاخرى امامكي بكل تأكيد للمقارنة!...ولم اظلم حكومة البحرين ولي قبل ثلاثة اشهر موضوع كيف ضاعفوا عدد السكان استنادا لاحصائياتهم انفسهم!...في الحقيقة ان تعليقك الذي كتبتيه هو دال على انك كتبيه بدون دراسة واعية وانما للاشتراك المذهبي الذي اتهمتينه به اساسا...وسوف ابين لكي ذلك!
اذا انتي تعيشين في الكويت واخرين وترفضون اي تجنيس للبدون الذين لا يختلفون عنكم لا مذهبيا ولا اسريا رغم انه لا يؤثر على البنية التكوينية للشعب ...فكيف تقبلين على حكومة البحرين التي تدافعين عنها وهي تضاعف عدد السكان خلال 10 اعوام والمتجنسين فقط سنة ولا يتكلم اغلبيتهم العربية!!!
اذا ترفضيه على بلدك فكيف تقبليه لغيرك!! يعني الامر احيانا عجيب ويتعبني كثيرا انني من ابين الحقائق ارى الاخرين يستلون معلومات اعلامية فيها ترديد لوسائل اعلام دون تحقيق من صدقيتها...ثم اذا انتم لديكم برلمان ممنوح له بعض الصلاحيات ولكنه مختار بحرية من الشعب فكيف تقبلين على بلد اخر ان يقوم بتكوين برلمان من قسمين الاول فيه نصف معينين من الملك وزبانيته والاخر يتكون ايضا جزءا منه من اتباع الملك ثم مسحوب عنه اية صلاحيات!! اذا من الذي يشعل الازمة...
الصور التي تذكرينها هي طبيعية منذ اعوام قليلة لمتظاهرين دعموا حزب الله وحماس خلال حروبهم مع اسرائيل وحمل الاعلام والصور ليس عيبا والا لكان عيبا حمل الصور عندكم ايضا!!
من اكتب استند دائما على احصائيات وحسابات والا لكان كلامي جزافا والاحصائيات التي تبين مدى تغيير البنية التكوينية للشعب والتخلف الكبير في الاقتصاد كافيان لسحب صلاحيات الحكومة واعطاءها للشعب...اليس هذا مطلبكم ايضا!!
اجعلوا انفسكم في مكان البحارنة ثم احكموا بالعدل وليس ان تضعوا مقاييسكم المذهبية والمحلية ثم تفرضونها فرضا فذلك مخالف للواقع والحقيقة...استطيع ان ابين لك حقائق اكثر وتفاصيل بعضا منها اوردتها في ارشيق المدونة اذا احببتي طلبها ويمكن لي ارسال بعض الكتب المهربة او المعترف دوليا بها لكي لكي تتوصلي الى النتائج الحقيقية واذا بقيتي بعدها على رأيك فذلك يجعلك في موضع المسائلة امام العدالة الالهية والانسانية التي تساوي بين البشر دون استثناء لا تمييز بين ابسط مواطن بحريني وبين حمد على سبيل المثال...
تحياتي الطيبة...

أهل شرق يقول...

شكراً على الغائك الرد ... بصراحة وايد اعجبتني طريقتك بالرد

الله يحفظك

OPENBOOK يقول...

الفاضلة ابرار..تحية طيبة
بالفعل ان التعوذ من الفتن هو طريق سليم ولكن من مضلات الفتن هو الاسلم...اذا انتزعنا اسباب الازمات عشنا بسعادة والا فأننا سوف ندور في ساقية!...
تحياتي الطيبة...

OPENBOOK يقول...

العزيز اهل شرق...تحية طيبة
يسعدني مرورك الكريم هنا لاول مرة وقبولك الحوار...
لم افهم العبارة في قولك الغاء الرد!...فأنا لم الغي اي رد سواء منك او من الاخرين...وقد استلمت بالايميل الان تعليقك الاول والظاهر انك حذفته بدون ان تدري وعموما اذا رغبت سوف استنسخه من ايميلي الان وانزله وحسب رغبتك وليس فيه شيئا مخالفا للشائع والمشهور...
دمت بخير...

OPENBOOK يقول...

لمراجعة بعضا من آثار التغيير السكاني في البحرين...راجعوا الرابط التالي من المدونة..
http://freebook.maktoobblog.com/1619651/موسوعة-المختار-من-الاخبار-11/

crazy in freedom يقول...

اووبن بوك

سوف تتعب حنجرتك وتتعب اناملك معها
ويهتري عقلك من كثرة التفكير

مهما كان كلامك منطقي ومها غلفت كلامك بالعقلانيه

مهما شعر الاخرون بمصداقية اقوالك وبمظلومية شيعة البحرين وبحقهم في الثوره


في عالم عربي تقوده المشاعر والعواطف وليس الافكار والعقل

صدقني سيبقى السني ضدك والشيعي سيقف فقط معك

لن تقنع الا المتعاطفين دينيا مع الشيعه وفقط

اما الاخرين سيتحركون بإتجاه عواطفهم الدينيه ايضا المخالفه وبالاتجاه الاخر

لن تؤمن هذه الشعوب كلها بسنتها وشيعتها بحقوق الاخر وبحريته وبأحقيته في الحياه الكريمه

الا اذا نحت الاديان جانبا او بالاصح ركلتها بعيدا الى ابعد مايمكن

واعتنقت العلمانيه

اما ونحن هكذا سوف نبقى نتخبط في طائفيه عمياء مخيفه

ابداعات قلم يقول...

شخصيا لم أعد أفهم شيئا مما يدور حولي وسط هذه الفوضى و الجنون المحيط بي...