إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2011/03/01

موجات الثورات المعاصرة


موجات الثورات المعاصرة:
في المستقبل سوف تظهر دراسات وبحوث وكتب وموسوعات تتحدث بدقة وتفصيل عن الثورات العربية المعاصرة الحالية التي تختلف عن الانقلابات السابقة التي بين الزمن مدى بعدها عن تلك التسمية!...
من الخطأ تصنيفها اي الثورات كوحدات منفصلة عن بعضها...كما انه من الخطأ الاخر هو تصنيفها على انها ثورة واحدة!...فالتطرف في الحالتين غير سليم وسوف يكون بعيدا عن الدقةَ!...
في الحالة الاولى التي يراد فصل الثورات عن بعضها البعض هي فكرة لا تمت للواقع بأية صلة لانه عندما بدأت الثورة التونسية،كانت انفاس العالم العربي محبوسة وتنتظر بفارغ الصبر انتصارها كي تنطلق هي الاخرى وكانت شعوبها المنكوبة تدعم تلك الثورة بأمكانياتها المحدودة بالضد من رغبات وتمنيات زعمائها!.
وعندما انتصرت كان التأثير ساحرا الى درجة لم تستطع الشعوب الاخرى الانتظار ولو بعد اسابيع فركبت الموجة الثورية!...مما يعني ان الشعوب وثوراتها كانت قريبة جدا لبعضها البعض وبخاصة ان الطابع الشائع عند شعوب العالم العربي انها قريبة جدا في اللغة والدين والحضارة والمصالح المشتركة والتاريخ... الخ.
 مع وجود العوامل المحفزة المشتركة بين الاطراف كافة من قبيل سوء الاحوال الاقتصادية وانتشار الفساد والقهر والظلم والطغيان وتتربع على القمة... روؤسا متعفنة،ضحلة الثقافة،غريبة الاطوار ودموية الشخصية وتمتاز بأنحطاط الاخلاق والتحلل من القيود المتعارف عليها وقد طالت كثيرا فترة الانتظار لغرض دفنها في مزابل التاريخ!...
الخطأ الاخر هو تصنيفها على انها ثورة واحدة،لان الثورات بالرغم من تطابقها المشترك الا ان انتشارها كان مختلفا عن واقع التجاور الجغرافي بين الشعوب الثائرة،بالاضافة الى وجود شعوب اخرى مازالت خائفة او انها تتمنى الثورة ولكن طموحاتها التغييرية تقف عن حواجز هزيلة من قبيل تغيير بعض الرموز التابعة للكبار المتربعة على السلطة مما يعني انها تميل الى الغييرات الفوقية الفاقدة للمعاني الحقيقية!....
التصنيف الجديد!
اكيد سوف تظهر مستقبلا ضمن التحليلات المرافقة للدراسات المستفيضة عن تلك الثورات واقع التصنيفات المختلفة...
من التصنيفات هي تقسيم الثورات الى موجات متعددة...وحسب الاسبقية الزمنية!...
الموجة الاولى:
وتضم تونس ومصر...وقد كان تأثر الثانية بالاولى واضحا مع انتظار البقية لانتصار الاخيرة بحكم العامل الديمغرافي والجغرافي والسياسي الكبير وحتى تبدأ بالانطلاق مستفيدة من الزخم المعنوي والتكنولوجي والعامل الدولي المساعد الذي كان قبل فترة معاديا!.
الموجة الثانية:
وتضم اليمن والبحرين وليبيا...وبالرغم من عدم انتصار الثلاثة لحد الان الا ان مصيرها هو النصر بسبب قوة الثورة، الا ان الموجة الثالثة التالية لها قد انطلقت بدون ان تكون قدراتها التنظيمية او الزخم الجماهيري مستعدا لها!...
الموجة الثالثة:
وتضم العراق ولبنان والجزائر...وهناك احتمال من السابق لاوانه تحديده وهي ان تنظم عمان اليها بسبب انطلاق بعض التظاهرات فيها او قد تتأخر الى الموجات التالية!.
الموجة الرابعة:
وهي المتوقعة قريبا في المستقبل بعدها وتضم:
السودان وسوريا والسعودية وموريتانيا...
الموجة المترددة:
وهي موجة مترددة وتقف عند حدود التغيير الفوقي الهزيل ولا تصل للتغيير الجذري مما يعني انعدام ثقة بالنفس من الوصول الى اهداف مرحلة التغير الجذري،او الشعور بأنعدام تحقيق الهدف الكامل والابقاء عند مستوى الحدود البسيطة او حتى الخوف الغير مبرر!...وهي على الاغلب عند دول ملكية وراثية تشعر شعوبها بالضعف من القدرة على ازالتها بينما الحالة ذاتها كانت في فترة الخمسينات اسهل بكثير من الوضع الحالي! هذا بالاضافة الى ان شعوب النظم الجمهورية هي تكون اكثر رغبة في التغيير الجذري الشامل من غيرها!...
ومن بلاد تلك الموجة هي الاردن والمغرب اللتان توقفتا بسرعة وبطريقة مثيرة للانتباه،الاحتجاجات بالرغم من وجود تيارات سياسية متعددة!...
قد يرى البعض الاستفادة من الزخم الاعلامي والشعبي في البدء في حرق المراحل او الانتظار لحين الانتصار عند البعض الاخر!...
وايا تكون الاراء حولها فالمشتركات متعددة والوسائل المستخدمة من جانب الاطراف كافة هي متقاربة الى ابعد حد وتأثير الزخم المعنوي يصل الى ابعد نقطة جغرافية!...
هذه بداية التاريخ وليست نهايته!...

هناك 5 تعليقات:

Safeed يقول...

أظن أن ما يفعله القذافي الآن هو الحد الفاصل بين الثورات السلمية كما في مصر وتونس والثورات الدموية التي يبدو - لا سمح الله - أنها ستتكرر في الجزائر واليمن.

كل ثورة تعقبها (موجة ارتدادية) فسلمية ثورة تونس انجبت 25/يناير .. وهذا السبب التخوف من دموية 17/فبراير .. الخوف من موجتها الارتدادية.

شكرا

♥نبع الغرام♥♪≈ يقول...

بجد انا خايفه لتكون دى نهاية التاريخ اخى

وبالنسبه للبلاد اللى خايفه كانت برده لبييا متردده الى ان قامت الثورة وغيرها

ربنا يسطر من اللى جاى بس وتكون بدايه تاريخ جديد للثورة
مش نهاية مؤلمة للشعوب

ماجد القاضي يقول...

السلام عليكم أخي مهند

تحليل عميق.. بلور كثيرا من الأفكار التي تدور بداخلي...
أشكرك عليه.. واسمح لي بنصيحتك بأن تراجع هذا التحليل التصنيفي كل فترة؛ لأنه بالتأكيد سيزداد نضجا ودقة مع تطور الأحداث القريب والبعيد..

طلب: أرجو أن تترك وقتا مناسبا بين كل تدوينتين (وليكن يوما واحدا)، حتى تسمح لقرائك بالمتابعة والاستيعاب والتعليق مما سيثري الموضوع وينضجه بلا شك.. [على الأقل أنا أتحدث عن نفسي :)]

تحياتي أخي الكريم.

واحة خضراء يقول...

تحليل جميل، قرأته صباح هذا اليوم من التلفون عندما كنت في الجامعة، حاولتُ لاكثر من مرة ان اضع رداً لكنني اخطأ واضغط على زر الاغلاق .

شكراً لك يا مهند، وحفظ الله هذه الشعوب ونتمنى منها ان تكلل جهودها لتحقيق النصر، النصر الذي يشق للحرية طريقاً، طريقاً للعزة والكرامة، الكرامة لا العبودية والاستعباد، لا الاستعباد لاجل اشخاص، اشخاص يستذلون الأمة لاجل بقائهم، آآهٍ ..


شكراً مهند على تحليلك للثورات ..

;كارولين فاروق يقول...

اعتقد ان كل قائد
سيرسم بيده مصيره
ومصير شعبه
اما عن القذافي فأنا اراه
غير مستوعب ما سيحدث
له ولشعبه
وقلبي مع الليبيين