إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2010/11/22

دعونا نزور الانتخابات!


دعونا نزور الانتخابات!
رفض النظام المصري بطريقة هزلية مراقبة الانتخابات الرئاسية من قبل الهيئات الدولية والمراقبين المستقلين بحجة انها تنتهك السيادة الوطنية!!...هل يعني ذلك ان كل الدول التي تقبل برحابة صدر لكافة انواع المراقبة الخارجية للانتخابات المحلية هي منتهكة السيادة؟! وهل ان السيادة المصرية اساسا غير منتهكة حتى تحتاج الى رفض لوجود مجرد مراقبين مستقلين لسير العملية الانتخابية لغرض حمايتها من التزوير؟! وهل ان الانتخابات المصرية اساسا في غاية النزاهة حتى يمكن القول بصحة ادعاء الرفض وقبول منطق الحكومة القائل بأن المواطن المصري هو الوحيد الذي له حق المراقبة؟!... هل يعني ان المواطن المصري الان وسابقا له الحق في قبول الحاكم وتغييره وبذلك اسقط في يد الراغبين لغرض المراقبة بغية التأكد من عدم وجود التزوير؟!...
يكفي ان عدم مشاركة الغالبية الساحقة من الشعب المصري هو دلالة واضحة على الرفض الصامت للتزوير الدائم!...ويكفي ان عدم قبول المراقبة الدولية هو معناه ان درجة التزوير هي على درجة عالية من الانتشار بحيث يستحيل تغطيتها من الانكشاف! لان قبول المراقبة الدولية هو دليل على الرغبة في الحصول على شهادة تقديرية من جهة مستقلة حول استقلالية ونزاهة الانتخابات،ورفضها يعني انه هنالك خوف من نشر الفضائح المخزية عن هذا العمل المصيري في مستقبل الامم!.
ان التنازل الحقيقي عن جزء من السيادة هو شرط معاهدة الصلح والانحياز الى المعسكر الغربي،والنظام يلعب بمهارة على وتر الخوف الغربي من سيطرة نظام يخالف شروط السلام والتبعية،ويكفي حصار غزة في اثبات عدم وجود سيادة حقيقية قادرة على رفض الشروط الغربية في استمرارية الحصار اللاانساني على السكان هناك... والرغبة الغربية في تحسين وضع النظام ولو بدرجة بسيطة وجعله مقبولا محليا ودوليا هو للدلالة على الخوف من انفجار الوضع او خروجه من السيطرة بسبب التردي الواضح في كافة المستويات وبقاء مصر ضمن اكثر الدول فسادا وتخلفا في العالم ضمن التصنيفات العالمية المتعددة وعليه للخروج من تلك المعادلة الصعبة يجب على قوى المعارضة المصرية دراسة كافة السبل الممكنة للخروج من هذا المأزق الوطني الذي طال امده وازالة المخارف الغربية كسبيل لرفع الدعم اللامحدود للنظام مع عدم تركه يعبث بالقرار الوطني الى مالانهاية من خلال الامتناع من المشاركة السياسية او الانعزالية.
صحيح ان مصر ليست الدولة العربية الوحيدة التي تكون فيها الانتخابات الصورية مزورة ولكن الخضوع لمنطق السكون الهادئ هو مدمر لاعصاب الشعوب وممزقا هادئا للحمتها الوطنية،وعليه فأن مكافحة الفساد والتزوير هو واجب ديني ووطني واخلاقي لا يمكن الفرار منه تحت اي مسمى!.
المؤسف ان طريق الحرية غير معبد بالورود،بل هو صعب وطويل وتراق على جوانبه الدماء الطاهرة ولكن نهايته شمسا مشرقة!...وطريق الذلة هو في الظاهر طريق السلامة والخوف ولكنه في الحقيقة طريق الهلاك ونهايته ظلاما دامس!.

هناك 5 تعليقات:

ahlam يقول...

لست أدري مالحكمة من الانتخابات والكل يعلم أنها مطبوخة سلفا

ولا بالاحلام يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا مش عارفه اقول ايه
بس كل الاقدر عليه
الله المستعان على ما تصفون
تحياتى
ابتسام محمد (ولا بالاحلام)
سنووايت (اميرة الاحلام)

مبدعه يقول...

الله يصلح حال العرب

هديل الحمام يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
هديل الحمام يقول...

مع الأسف أخي الأنتخابات في أغلب البلدان العربيه إن لم يكن بها جميعاً ما هي ألا كذبه أصبحت لا تنطلي على الناس
=( مؤسف وآقعنا مدمي للقلب
سلمت أناملكـ وقلمك اخي
أطيب المنى