إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2009/06/17

ممنوع من التداول

ممنوع من التداول:
ليس هنالك انسان يعتقد بقوة عقيدته الدينية والمذهبية والفكرية،اذا كان يمنع الفكر المضاد او الاخر من التداول!...
المنع من التداول :كان يقصد به منذ عهود طويلة من الزمن هو الكتاب الممنوع ،لانه كان الوسيلة الاولى والمفضلة في نشر المعارف المختلفة....
اما الان فأنه اصبح جزءا يسيرا من شبكة النشر المعلوماتية،ولذلك فأن المنع هنا وصل الى احدث منتجات التكنولوجيا وهو الانترنت والذي اصبح متيسرا للجميع ولكن لم يسلم من المنع!!... من الامثلة المضحكة هي حجب موقع skype للتواصل الاجتماعي حتى لايؤثر على شركات الاتصال في الدول العربية،ولا ادري لماذا لا تمنعه شركات الاتصال في الدول الغربية !!...
ومن ضمن الممنوعات... المجلات والصحف والقنوات الفضائية ومحطات الراديو وكل شيء يمكن به خزن المعلومة وتعتبر خطرا على العقيدة والفكر القومي وبحجج واهية من قبيل الخوف من الانحراف الى الخطر على الامن القومي !..
في دول العالم الحر لاتوجد مواقع ممنوعة،نعم قد تضرب مواقع بسبب او بآخر اما تجد كلمة محجوب فلم ارى بنفسي ذلك! وبما ان الكثير من الاصدقاء في الشرق الاوسط اخبروني بوجود تلك الكلمة اذا فتحوا موقعا يخالف التوجه العام في سياسة دولهم ،وجدت من الضروري ان انزل كتب تعتبر ممنوعة ومن مواقع ممنوعة من وجهة نظر الرقابة الغبية في عالم يكتسح امامه كل الافكار الضعيفة التي لاتخضع لعقل او منطق او حتى تخالف الفطرة الانسانية السليمة!....
ليست كل الكتب التي اقرأها او انزلها هنا هي مؤمن بما جاء في متونها ! بل على العكس الكثير منها لا اعير له اهمية تذكر بعد قرائته!!...ولكن ارى من الواجب العلمي والمعرفي اذا اراد الانسان ان يكون موسوعيا حرا فلابد ان يقرأ كل شيء يجده امامه ،حتى يعرف كيف يفكر الاخر ومن عدة ابواب يمكن الاستفادة من ذلك من قبيل :خذ الحكمة من افواه المجانين ! واضيف لها من الضالين والفاسدين والموضوعيين !!...
كلما قرأ الانسان اكثر كلما تفتحت امام عقله ابواب مقفلة في داخلها كنوز معرفية ذات قيمة عالية وقد توجد بين ركام من الاوساخ...فما علينا اذن الا استخراجها والاستفادة منها ....كما لاحظت من التجربة الذاتية انه كلما كان الانسان موسوعيا كلما كان تأثير الكتاب الجديد عليه ضئيلا! بل احيانا يجد القدرة الكاملة على سحق افكاره وتسفيه صاحبها ! ولكن تبقى مقيدة امام تهاونه وكسله في ضرورة الانتاج المعرفي المضاد ....
سوف احاول تنزيل الكتب التي يقول البعض انها ممنوعة في بلادهم وحسب قدرة الموقع على الاستيعاب من ناحية الحجم...وتبقى قدرة القارئ في طبعها او قراءتها في الكومبيوتر...او نشرها ...او حتى الايمان بها...فذلك يعود الى مقدار سعة عقله وانفتاحه....
وبما ان غالبية دول العالم العربي تمنع الكتب التي تخالف منهجها سواء في الدين والسياسة والمعارف الاخرى...وجدت انه تيسير الممنوع هو وسيلة مثلى لمنع الاختلاف النابع من الجهل المركب حتى نوفر على الجميع الوقت والجهد....
ليس من الضرورة الايمان بما جاء في بعض الكتب ....ولكن قرائتها تجعل لنا القدرة الهائلة على الرد...واذا لم نجد القدرة فمعناه ان قدرتنا الفكرية تحتاج الى تجديد.... او اصلاح ...او حتى تغيير !!........
وهي كذلك دعوة لكل شخص ان ينزل اي كتاب لا يستطيع الاخر قرائته او شرائه لسبب او لاخر....

ليست هناك تعليقات: