إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2020/01/30

استسلام بلا مقاومة !

استسلام بلا مقاومة !
منذ مؤتمر مدريد عام 1991 وما تبعها،كان الاجدر بكل الفصائل الفلسطينية بعد ان غدرت بهم الانظمة العربية العميلة للغرب،أن ترفض خطط أمريكا للسلام المزعوم لأنها ببساطة دولة تابعة لاسرائيل و حالها مثل حال عجوز الاستعمار الأوروبي بريطانيا،فاقدة للنزاهة والقيم الإنسانية العليا!.
أمريكا لم تكن بمثل هذه الدرجة من الوقاحة والقبح مثلما هو الحال في عهد إدارة ترامب،وحال الأنظمة العربية الفاسدة مشابه لذلك،ولولا ذلك التطابق لما تجرأت أمريكا على تلك التجاوزات المستمرة منذ عام 1948 ولحد الان!.
حال صفقة ترامب سوف يكون مثل معاهدة كامب ديفيد الاستسلامية بين نظام السادات وإسرائيل،والتي سلبت سيادة واستقلال مصر لاجل أوهام السلام،وكان من المتوقع آنذاك من الشعب المصري أن يثور ضدها،لكنه بقي مستسلما لها رغم مرور 40 عاما،وحال الشعوب العربية الآن مشابه لحال شعب مصر!.
رفض الشعوب العربية لخطة ترامب سوف يكون معنويا ومستبعد أن يعارض حكامه لأجلها لأنها فقدت المبادرة وسلبت منها الارادة، وسوف تحاصر انظمته شعب فلسطين مثلما يحاصر النظام المصري الآن قطاع غزة بنذالة لامثيل لها دون ادنى معارضة من الشعب المصري لهذا العمل اللاإنساني واللا أخلاقي!.
اذا كان مفهوما ان تحارب الانظمة العربية المستبدة وبكل وقاحة الحركات والأفراد المقاومون إسرائيل وحليفتها أمريكا كجزء من أساليبها للبقاء في السلطة ولكن من غير المفهوم أن تمارس شعوبها الآن ذات العمل بدون وعي تحت ادعاء الطائفية او الاسلام السياسي أو غير ذلك من الاتهامات الغبية!.
المثال الوحيد والنادر هو ما قام به الشعب اللبناني الحر وقوى المقاومة المختلفة عام 1984 في إسقاط اتفاق 17 أيار 1983 و الذي ابرمته القوى اليمينية اللبنانية برعاية امريكية آنذاك،وهذا المثال يتكرر في ظل وجود انظمة ضعيفة لا انظمة استبدادية قوية مثلما هو حال الآن في أغلب البلاد العربية!.
الروح الانهزامية والاستسلامية الشائعة الآن لدى الغالبية الساحقة من الشعوب العربية هي بفضل سحق الانظمة المستبدة لقوى المعارضة والتصدي وشيوع حالات الانقسام الطائفية و العنصرية فضلا عن اليأس من التغيير ولا سبيل لذلك الخلاص إلا بعد التحرر الذاتي من هيمنة التجهيل والاستعباد!.



2020/01/27

أكبر الشركات النفطية في العالم!


أكبر الشركات النفطية في العالم!
مع بدء العام الجديد،تظهر تباعا الأرقام المتعلقة بالاقتصاد وعموم الفروع الاخرى للعام المنصرم.
و ارقام عام 2019 حول أكبر الشركات النفطية في العالم تحولا بالغا في التسلسل! فبعد أن كانت شركة اكسون هي الاكبر في العالم لسنوات طويلة،اصبحت الان في المرتبة السادسة!.
اما الاولى فهي شركة سينوبك الصينية بواردات تفوق 432 مليار دولار ثم شركة شل والثالثة شركة أرامكو ثم بتروشاينا الصينية ثم بي بي البريطانية واحتفظت امريكا بشركتين وفرنسا بشركة واحدة وفي المرتبة 9 و10 للشركات الروسية روس نيفت وغاز بروم!.
في الرابط اسفل المزيد:
https://arabic.rt.com/photolines/1078471-%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/

2020/01/21

اكبر 10 بنوك مركزية في العالم !

أكبر 10 بنوك مركزية في العالم!
ظهرت إحصائيات عام 2019 للعلن بعد نهاية ذلك العام ومن ضمن ذلك حجم الموجودات لدى البنوك المركزية في العالم!.
تصدر بنك الشعب الصيني القائمة العالمية بنحو 5.2 تريليون دولار، تلاه بنك اليابان بقيمة 4.95 تريليون دولار، والبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بقيمة 3.86 تريليون دولار.
رابعا، جاء بنك إسبانيا بأصول قيمتها 861.6 مليار دولار
ثم بنك البرازيل المركزي بـ 856.2 مليار دولار، والبنك الوطني السويسري بقيمة 854.7 مليار دولار.
في المركز السابع، حل بنك إنجلترا بموجودات قيمتها 845.8 مليار دولار، ثم بنك الاحتياطي الهندي بقيمة 527.5 مليار دولار، وتاسعا، موجودات مؤسسة النقد العربي السعودي بنحو 512 مليار دولار.
المرتبة العاشرة، حل البنك المركزي الصيني " البنك المركزي في تايوان" بأصول قيمتها 461.4 مليار دولار.
بلغت قيمة أصول أكبر عشرة بنوك مركزية حول العالم نحو 18.9 تريليون دولار بما يعادل 82.6 في المائة من إجمالي أصول أكبر 75 بنكا مركزيا في العالم بنهاية الفترة ذاتها البالغة 22.91 تريليون دولار.
في تلك الارقام يظهر نمو الاقتصادات الناشئة وبروزها في القائمة وهي مختلفة عن الصورة النمطية في الماضي والذي كان للغرب هيمنة على الاقتصاد العالمي ولكن من المؤكد ان تلك الصورة بدأت بالتغير وسوف تظهر ملامحها أكثر في السنوات القادمة!.
مصدر الأرقام والرسوم البيانية في الرابط التالي:
http://www.aleqt.com/2020/01/14/article_1745666.html

اختيار الأقل كلفة !

اختيار الأقل كلفة!
لجوء العراق للصين في الاتفاقيات الاقتصادية الاخيرة هو إجراء طبيعي عندما يتم اختيار الدول والشركات الأقل كلفة من الناحية الاقتصادية واستبعاد الأكثر كلفة من المنافسة والاختيار!. 
كان قبل عقد الثمانينات من القرن الماضي يتم اللجوء لليابان عندما كانت الكلفة اقل من اوروبا وامريكا الشمالية وبعد ذلك الزمن تحول الاتجاه نحو كوريا وتايوان وبقية النمور الاسيوية ورغم وجود دول أقل كلفة من الصين مثل الفلبين وفيتنام والهند وماليزيا وغيرها الا انها مازالت دون مستوى السرعة والدقة لدى الشركات الصينية،أما الشركات الغربية فإنها الأكثر كلفة ولا يتم اللجوء إليها إلا في حالات الضرورة مثل احتياج التكنولوجيا العالية او المدعومة من قبل حكوماتها كما هو الحال في الصفقة مع سيمنز الألمانية !.
الاقتصاد الصيني(مع هونغ كونغ وماكاو ذات الحكم الذاتي) تجاوز عام 2019 حاجز 14.6 تريليون دولار من الناحية الاسمية وهو يشكل 68% من حجم الاقتصاد الأمريكي ولكنه من ناحية القوة الشرائية فقد أصبح 27.9 تريليون دولار اي الأول عالميا ويعادل 130% من الامريكي البالغ 21.4 تريليون!.
المتوقع أن الاقتصاد الصيني سوف يتجاوز الأمريكي من الناحية الاسمية قبل عام 2030 لكن متوسط دخل الثاني سوف يبقى متفوقا عليه لفترة طويلة!.

2020/01/07

سلاح الردع الأمثل !

سلاح الردع الأمثل!
بعد زلة لسان نتنياهو عن امتلاك اسرائيل للسلاح النووي!...هل من الواجب على ايران البدء بإنتاجه بسرعة كي يحصل توازن الرعب بينها وبين التوأم(الامريكي والاسرائيلي) بدون الحاجة إلى التمسك بالقواعد الاخلاقية والانسانية الدالة على ضعف تجاه أعداء لا يعترفون بها إذا مست مصالحهم او على الاقل الرد على اغتيال سليماني وصحبه؟!.
قبل 60 عاما أي في عام 1960 عندما زودت فرنسا،اسرائيل بمفاعل ديمونة النووي نكاية بالعرب المتحدين آنذاك ضدها بسبب الحرب في الجزائر وارتكابها المجازر المليونية،ثم تسلم أمريكا مهمة الدعم منها بعد حرب 1967...لم تعترف تلك البلدان الثلاثة بامتلاك اسرائيل للسلاح النووي إلا فلتة لسان نتنياهو الآن!.
اقوى رد إيراني على اغتيال سليماني وأصحابه هو امتلاك السلاح النووي الذي يردع الآخرين عن تهديداتهم المستمرة ويفشل ادارة ارعن رئيس امريكي!.
ليس ترامب واسرائيل فحسب بل حتى المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون صرحت باستعدادها لمسح ايران من الخريطة إذا تجرأت وهاجمت محبوبتهم إسرائيل فضلا عن غيرهم من الساسة في أمريكا!.
حتى ساسة أوروبا الذين يدعون الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان والحياد في الصراعات الدولية...لم يتورعوا عن اطلاق التهديدات لمسح ايران من خارطة العالم إذا تعرضت عاهرتهم إسرائيل للهجوم،ومنهم جاك شيراك رئيس فرنسا(1995-2007) الذي هلك نهاية 2019!.
لم يحترم ترامب رئيس كوريا الشمالية الاقل رعونة منه لشخصيته او لثراء بلده بل لأنه يمتلك السلاح النووي الفتاك الذي يرعب أمريكا وحلفائها ويجعلهم يحسبون لبلده الف حساب قبل البدء بأي هجوم عليها او استهداف مثلما يحدث مع ايران !.
هؤلاء لا يفهمون سوى منطق القوة الذي لا يعرفه الحكام العرب بسبب حرصهم الزائد على كرسي الحكم!.
قد يقول قائل إن أمريكا بعيدة عن الشرق الأوسط ولن يمسها السلاح النووي!.
يمكن القول إن أكبر نقطة ضعف لأمريكا في الشرق الاوسط هو وجود فلذة كبدها إسرائيل بحجمها الصغير وكثافتها السكانية العالية مما يعني أن ضربة نووية أو ضربات صاروخية مكثفة سوف تكون مدمرة لها ولأمريكا أما بقية الحلفاء العرب فلا قيمة لهم في اعتبارها!.
السلاح النووي مهما كان حجمه هو غير مكلف ماديا بعكس اسلحة الطيران والبحرية كما أن مساحة التدمير او الردع اقوى بكثير وهذا سبب قوة الدول التي تملكه وضعف الدول التي لا تملكه!
الدولة الوحيدة القادرة على تزويد إيران بما تحتاجه لإنتاج سلاح نووي دون الخوف من ردة فعل امريكا هي كوريا الشمالية!.
الردع الوحيد ضد التجاوزات الامريكية الخطيرة ضد ايران او العراق هي امتلاك إيران للسلاح النووي اما العراق فسوف يبقى عاجزا عن امتلاكه لفترة طويلة بسبب الانقسام الطائفي والقومي والفوضى والدمار وضعف الارادة الوطنية وهي عوامل قوية تمنع الدولة عن التفكير بامتلاكه لردع الخصوم وان كان ضروريا !.
هل من الممكن أن نفسر عجز ترامب ان يقوم بخروقات ضد كوريا الشمالية مثلما هو الحال مع إيران رغم انها اصغر حجما بكثير واضعف عسكريا واقتصاديا من ايران لولا امتلاكها سلاحا نوويا قادرا على الردع والتدمير الشامل؟!
قوة كوريا الشمالية النووية هي التي ردعت أرعن مثل ترامب وهي الحل الأمثل للوقوف أمامه وليس بغير ذلك يعتبر تهديدات لا تزعج امريكا كثيرا !.


2020/01/04

الأمم المتحدة واغتيال سليماني والمهندس!

الأمم المتحدة واغتيال سليماني والمهندس!
قالت مقررة الأمم المتحدة أغنس كالمارد: اغتيال سليماني يمثل انتهاكا للقانون الدولي لحقوق الإنسان : الظن الأقرب هو أن استهداف قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس عمل غير قانوني وينتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان. 
هذا القول يبين حجم الجرائم حسب القانون الدولي والتي ترتكبها امريكا وبتأييد مستمر من بعض حلفائها الأوروبيين والعرب وإسرائيل!.
القوة والثروة التي يمتلكها هؤلاء لا تغير من نوعية العمل الإجرامي المرتكب إلى فعل قانوني!.
عدالة الأرض غائبة على الدوام عكس عدالة السماء!.
https://alalamtv.net/…/%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%B1%D8%A9-%D8%A…

2020/01/02

تداول الشبهة !

تداول الشبهة !
في كل يوم تظهر وسائل خبيثة مجهولة المصدر لبث الفرقة بين أفراد وقوى الشعب العراقي كوسيلة مفضلة لا تكلف كثيرا!.
النشر بواسطة كوادر الانحراف والطائفية ومراهقي السياسة معروف ولكن المثير للانتباه هو تداول تلك الأفكار السوداوية والإشاعات من قبل البسطاء والسذج واعادة نشرها باستمرار بين الآخرين بدون فحص او نقد!.
احدث نغمة سوداء هي أن بعض فصائل الحشد تأسست قبل الفتوى عام 2014 والآخر بعدها !...على اساس ان فصائل الحشد قبل الفتوى غير وطنية تابعة للخارج بينما بعد الفتوى، وطنية محضة وبالتالي ضرورة ابعاد الاولى من الساحة وابقاء المجال مفتوحا للثانية حتى يمكن القضاء عليها لاحقا !.
هذا التفكير الساذج والمريض الذي يتداوله البعض يتجاهل أن الجميع حاربوا تنظيم داعش التكفيري وحلفائه منذ البداية وحتى النهاية في زمن تراقص الاعراب الاجلاف وقطيعهم في الداخل على أشلاء الضحايا! ...وان زخم المعارك الأولى كان من نصيب الفصائل القديمة التي تمتلك خبرة نقلتها لاحقا للفصائل الجديدة!.
التنافس بين فصائل الحشد الشعبي العراقي كان فقط في محاربة اعداء العراق والانسانية المتمثلة بعصابات داعش وحلفائها وبعد عملية الدمج بينها بعد الانتصار ضمن صفوف القوات المسلحة ،أصبح القضاء عليه بكافة الوسائل المتاحة هو المطلب الأول والشغل الشاغل لأعدائه واسهل عملية هي زرع الفرقة بين أبنائه وأنصاره ومن هنا جاءت استعارة فكرة فرق تسد القديمة !.
الهجوم الأمريكي على فصيل واحد من الحشد بغرض زرع الفرقة،جعل الوحدة بين أفراد الفصائل وانصارها ضمن صفوف الشعب اقوى واشد من السابق إلا من أظهر عداءه لهم ،ولم تبقى لخصومهم من وسيلة للهجوم عليهم سوى الإعلام وبخاصة وسائل التواصل الاجتماعي التي يتواجد الجميع فيها وتزدهر في ساحاتها الإشاعات بسهولة ويسر!.
ليس هنالك من انتصار ابتدائي على بلد سوى خلق الفوضى في داخله !.
ورد تلك الشبهات الإعلامية هو أدنى واجب وطني ينبغي اتباعه !.

2019/12/31

تصور وهمي !

تصور وهمي!
تصوير الضربات الامريكية ضد الحشد الشعبي العراقي انها ضمن الصراع مع إيران على الأراضي العراقية،هو من نتاج الإعلام العربي الرسمي والشعبي الطائفي وبعض وسائل الإعلام الغربية وبخاصة الموالية لإسرائيل ويعيد تكريره مع الاسف الكثيرون بدون عناء البحث في ماهيته!.
هذا الرأي الهزيل يؤكد ان الشعب العراقي رخيص وبلا وعي ويتلاعب به المتلاعبون وان حشده الشعبي مجرد مرتزقة بلا قيمة !.
حتى لو كانت إيران غير موجودة جغرافيا بجانب العراق فأن الحشد الشعبي العراقي سوف يتشكل لحماية البلاد من العصابات التكفيرية أو الغزو الخارجي وأن الوعي السياسي العراقي سوف يبقى حاضرا في الوجدان والعلاقة مع أمريكا الأسيرة لدى إسرائيل سوف تبقى متوترة مثلما كانت في الماضي !.
التسرع في مهاجمة القوات الامريكية هو خطأ ايضا...واتباع الوسائل الأخرى في الرد هي الأكثر جدوى في انتظار النتائج المرجوة !.
اذكر مقولة كاسترو التي أطلقها قبل أربعة عقود عندما قال من يريد هزيمة أمريكا فلا يصارعها عسكريا ويقصد سياسيا واقتصاديا وثقافيا !.
ليس بالضرورة التصدي للتحديات بالوسائل العسكرية بل احتواءها وتفريغها من كل مصادر القوة والنفوذ وتحويلها من خلال استثمار عنصر الزمن إلى الصالح الوطني!.

2019/12/30

الفرصة الاخيرة !

الفرصة الاخيرة!
الفرصة الذهبية الان امام العراق بعد الهجوم الأمريكي الغادر ضد الحشد الشعبي العراقي هي الطلب من امريكا إخراج قواتها العسكرية من العراق وتعليق العمل بالاتفاقية الامنية او الغائها بعد أن استنفذت الغرض منها!.
الإجماع الشعبي شبه الكامل ضد الهجوم الأمريكي سوف يساعد على طلب الحكومة العراقية الان !.
الضعف الواضح الموجود لدى الطبقة السياسية العراقية وبخاصة في هذه الفترة المضطربة والتي تخوض صراعها مع الشارع الذي تهيمن عليه عصابات منفلتة من شتى الأهواء والفرق،سوف يظهر بشكل مخزي من خلال تعاملها المتهاون كصورة الفاسد الخائف من المحاكمة الحتمية مع تحدي الهجوم الأمريكي الغادر ضد الحشد الشعبي العراقي!.
الرد من قبل الحشد الشعبي العراقي ومؤيديه ضد الهجوم الأمريكي الغادر هو ليس بالتصعيد العسكري وهو ما ترغبه أمريكا وحليفتها إسرائيل والأنظمة العربية الموالية لتصفية الحشد أو تحجيمه بل في الضغط بكافة الوسائل السلمية لإخراج القوات الامريكية وتقليل التمثيل الدبلوماسي وحينها سوف تكون هزيمة كبرى لهم !.
مثلما كانت جريمة ساحة الوثبة بقتل الطفل بوحشية وتصويره من قبل المتظاهرين هي القشة التي قصمت ظهر البعير وكشف عن الدور التخريبي والتدميري الذي رافق المظاهرات العراقية منذ البداية فأن الهجوم الامريكي على الحشد الشعبي هي ذات القشة التي سوف تقضي على النفوذ العسكري والسياسي في العراق والذي يتلاعب بالجميع خدمة لأغراضه الخاصة !.

الأنظمة العربية والحشد الشعبي العراقي !

الأنظمة العربية والحشد الشعبي العراقي!
أول دولة عربية تؤيد العدوان الأمريكي السافر على الحشد الشعبي العراقي هي دويلة آل خليفة الصغيرة في البحرين!.
لقد وصلت الوضاعة والانحطاط والعمالة في هذا النظام الطائفي الاستبدادي المتخلف الى أقصى الدرجات والواجب على الحشد الشعبي والقوى الاخرى الرد عليه بكافة الوسائل المتاحة التي توقفه عند تجاوزاته السافرة !.
كما أن سفراء المحور الخليجي الذي يضم بالاضافة الى البحرين،كلا من السعودية والإمارات قد هربوا قبل الهجوم حسب آخر الأنباء المتواترة من بغداد!.
عداء الأنظمة العربية وقطعانها التابعة لها ضد الحشد الشعبي العراقي،يعود الى اسباب عديدة اهمها الطائفية المتأصلة في نفوس هؤلاء والتبعية العمياء لامريكا والتودد لاسرائيل العدو الوهمي لتلك الأنظمة الديكتاتورية الفاسدة منذ نشوء تلك الدويلة عام 1948!.
كما ان داعش هي وليدها اللاشرعي والتي تضم في صفوفها غالبية أبناء تلك الدول!.
لن ينتهي عداء تلك الأنظمة للحشد الشعبي العراقي حتى وان اعلن تأييده لها في كل خطواتها الخيانية،والاعراب لا تنفع معهم سوى القوة مثلما يفعل بهم ذلك ترامب وإذلاله المستمر لهم!.

حجة صغيرة لهجوم كبير !



حجة صغيرة لهجوم كبير!
الهجوم الأمريكي الواسع على الحشد الشعبي العراقي وسقوط عشرات الشهداء والجرحى هو جزء من العداء المستمر له منذ تصديه لدولة داعش الارهابية !.
الهجوم على مقرات الحشد الشعبي قرب الحدود العراقية السورية يبين الهدف الحقيقي لتلك الضربات في اعادة تنظيم داعش للوجود واشغال العراقيين به من جديد خاصة وأن وجود تلك القطعات في تلك المنطقة المضطربة على الدوام هو ردع مستمر لكل العصابات الطائفية والتكفيرية في المنطقة الغربية وفي الجانب السوري من الحدود !.
الهجوم الأمريكي على مقرات الحشد الشعبي العراقي قرب الحدود السورية سوف يظهر معادن الوطنية والأخلاقية وقيمها السامية أو صفات الخيانة والعبودية ووضاعتها المتأصلة في النفوس والتي لا تظهر الى العلن في الأوقات العادية بل في أوقات المحن والشدة!.
قذائف قليلة كافية من تنظيم داعش على قاعدة أمريكية في العراق وتقتل فرد واحد هي حجة كافية لأمريكا لشن هجماتها المبيتة منذ فترة طويلة ضد الحشد الشعبي العراقي ولا تحتاج الى فترة طويلة من الصبر حتى يقرر الحشد شن هجوم صغير بمستوى تنظيم إرهابي يائس !.

2019/12/26

فوضى بلا رادع!

فوضى بلا رادع ! 
المخربون و الغوغاء والرعاع يقومون الآن باستغلال المظاهرات العراقية في القيام بأعمال السلب والنهب والتخريب في المدن الجنوبية الآن وهي أعمال طبيعية لأن هؤلاء لم يعتادوا على رؤية الاجهزة الأمنية والعسكرية وهي تقوم بتطبيق القانون عليهم اسوة بدول العالم المتحضر عندما تتعرض البلاد لأعمال التخريب والإرهاب!.
انتقال العراق من أقسى حكم استبدادي يتحكم بالانسان الى درجة الاستعباد المستحكم إلى حكم فوضوي شامل تسوده الحرية اللامحدودة وبدون ادنى ضوابط قانونية وشرعية خلال عام واحد ادى الى هذه النتائج المأساوية المتتالية منذ عام 2003 من العنف والعبث واللامبالاة !.
السلاح بيد الدولة عبارة يلفظها الكثيرين دون أن يتحققوا من ماهيتها ودوافعها !.
توجه تلك العبارة والاتهامات المريبة المصاحبة لها للحشد الشعبي وهو جزء من المنظومة الامنية والعسكرية العراقية اسوة بالعديد من دول العالم بينما هي في الحقيقة يجب ان توجه الى عصابات خارجة عن تلك المنظومة !.
حرق المقرات الحزبية التابعة لفصائل الحشد الشعبي يؤكد ان السلاح الخارج عن سيطرة الدولة هي بيد العصابات المنفلتة التي تهيمن على الشارع وبما أن الفصيل المسلح الوحيد الذي لم يتعرض لذلك منذ عام 2003 هي مكاتب مقتدى الصدر ومليشياته...اذا هو المتهم الرئيسي المسبب لذلك الارهاب السائد ضد الخصوم!.
أية حكومة عراقية في المستقبل تتوسل رضا الشعب وتعمل على تحقيق رغباته وأمانيه سوف تكون نسخة للحكومات السابقة إذا لم تتصدى بشجاعة وقوة الى عصابات مقتدى الصدر ومؤسساته التي تستغل الفقراء البسطاء الفاقدين لأدنى درجات النقد والتحرر من العبودية،وتقوم بحظر عملها في الدولة والمجتمع!.
بما ان الدولة العراقية المفككة الآن لا تستطيع التصدي لتمرد إقليم شمال العراق وعصابات مقتدى في الجنوب و تكفيريو المناطق الغربية...فعليها ترك المهمة للحشد الشعبي القيام بتلك المهام الصعبة لأنه الوحيد الذي لديه القدرة والشجاعة والبأس في التصدي الحاسم لهذا الثلاثي المشؤوم السائد الان!.

النزيف الزمني !

النزيف الزمني !
في التقرير المركزي لحزب البعث البائد في العراق عام 1982 ومن حجج نظام صدام حول رفضه للحكم الإسلامي حتى ولو كان عن طريق ديمقراطي،وهي بالطبع حجة تستخدم ضد أي مشروع سياسي آخر،هو أن البلاد سوف تفقد 10-20 سنة بين تدمير أسس وقواعد وإعادة بناء الدولة والمجتمع من جديد وبذلك يفقد العراق فترة زمنية تأخره عن اللحاق ببقية دول العالم الأخرى!.
تلك الحجج الواهية ظهرت للجميع بعد تلك الحقبة السوداء من التدمير المروع والتي أخرت البلاد لأكثر من قرن وساهمت بقايا هذا النظام البائد ومن سار على نهجهم في تكملة ذلك المشروع الخياني التدميري!.
النزيف الزمني مستمر في العراق منذ انقلاب 1963...والإضراب الإجباري للطلبة والاساتذة في كافة المراحل الدراسية هو حلقة صغيرة ضمن هذا النزيف المستمر والذي ترك آثاره المدمرة على الأجيال الناشئة حتى رأينا ما يحدث الآن من شيوع الفوضى والعنف واللامبالاة والتحلل بدعوى الوطنية !.
عودة الوعي لقطاعات عراقية غاضبة سوف يعود لا محالة وان كان بطيئا بعد ازالة آثار الاستغلال البشع لذلك الغضب المنفلت من قبل أدوات مريبة تحاول الإمساك بالسلطة والانتفاع منها بشتى الوسائل المتاحة...لكن هذا الوعي يحتاج الى إرادة وإدراك وثقافة !.
مشاريع إعادة البناء تحتاج إلى عقود من الزمن وفق شروط موضوعية متعارف عليها وبدون ذلك تكون العمل بناء وهم لا قيمة له!.

2019/12/15

قوة المنصب بالدهاء السياسي !

قوة المنصب بالدهاء السياسي!
ظهر من خلال الأحداث المأساوية الجارية في العراق ان منصب رئيس الوزراء هو الأضعف بين المناصب القيادية الثلاث والأكثر تعرضا للمسألة والقدح من قبل المؤيدين والمعارضين على حد سواء ولكن الأكثر تهميشا له ضمن حيزه الضيق هو عدم تولي المنصب الشخصية الأكثر جدارة له منذ عام 2004 !.
حسب العرف يكون منصب رئيس مجلس النواب وهو الذي يشغله في العادة نائب سني هو الأقل مستوى ضمن المناصب القيادية السياسية الثلاث،ولكن ظهر انه الاقوى بينهم من خلال القدرة على تعطيل القوانين والأنظمة وتمرير المناسب لها حتى وان كان معاديا للعملية السياسية أو مساندا للإرهاب والفساد !.
ساهمت قوة ودهاء الشخصيات التي تسلمت رئاسة البرلمان خلال مراحلها السابقة في تقوية دورها على حساب رئاسة الجمهورية والوزراء،ولكن ليس بالضرورة أن تكون على توافق مع غالبية النواب في المجلس ومطالبها المختلفة وبخاصة إنهاء الدعم لبقايا الاجهزة الإرهابية المنحلة للنظام البعثي البائد !.
نزعت صلاحيات وقوة منصب رئيس الوزراء في العراق لصالح منصبي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب،والأخير هو الأكثر قدرة على الاستفادة من المحاصصة والفساد!.
يمكن رؤية عجز رئيس الوزراء في تطبيق الأحكام النهائية لأعدام الارهابيين او فرض السيطرة على إقليم شمال العراق رغم انه القائد العام للقوات المسلحة أو حتى عزل الفاسدين في المحافظات !.
للدهاء السياسي دور كبير في الاستفادة من صلاحيات المنصب مهما كانت محدودة
والتأثير على الآخرين مهما كانت صلاحياتهم أوسع وتعطيلها أو جعلها بلا جدوى!.



2019/12/14

بلاد تفضل اليمين الحاكم !

بلاد تفضل اليمين الحاكم !
كما هو شبه متوقع، فاز المحافظون في الانتخابات البريطانية عام 2019 بعد حكم دام 9 أعوام للبلاد وأصبحت الهيمنة لليمين المتطرف في أطراف المحيط الأطلسي على أشدها في ظل نزعة متطرفة للعودة إلى الوراء !. 
في البلاد التي تسكنها غالبية من الانكلوساكسون مثل بريطانيا وامريكا واستراليا وكندا ، يميل الشعب فيها إلى اختيار حكومات يمينية متعددة التوجهات ولا يفضل عليها حتى يسار الوسط !.
الرغبة في بقاء الهيمنة على العالم والاحتفاظ بالتقاليد القديمة مع وجود طبقة الأثرياء الواسعة والمتحكمة بالسياسة والإعلام، تمنع التغيير الذي تنشده الطبقات الدنيا مع معاداة المهاجرين والأقليات !.
لا تهتم غالبية تلك الشعوب بالتوجهات اليسارية وبخاصة في مجال التحرر من الاستعمار والعبودية والحريات الشخصية وتوجهات الخضر والنشطاء في حماية البيئة وغيرها من السياسات المتحررة،بل تجعلها في قالب خاص بها لا يؤثر بقوة على مصالحها الداخلية والخارجية وتفرض ذلك على البقية من دول العالم وتدعم التيارات اليمينية سواء الديكتاتوريات كما هو الحال في العالم العربي أو الديمقراطيات الناشئة مثل البرازيل حاليا !.
من هنا جاء انتخاب بوريس جونسون في بريطانيا وترامب في أمريكا وبقاء التيار المحافظ الحاكم في استراليا منذ فترة طويلة وكان الحال مشابه في كندا لولا التغيير الكبير الذي حصل بقيادة ترودو ليزيح المحافظين عام 2015 بعد فترة حكم طويلة ايضا !.
وقبل ثلاثة عقود تحكم الثنائي اليميني المتطرف(ريغان وتاتشر) لفترة طويلة بالقيادة الغربية والتي نجحت في إسقاط الاتحاد السوفييتي بعد سباق تسلح واسع انهكه وحطم اقتصاده !.
الحال في دول اوروبا الاخرى شبه مختلف حيث الميل نحو يسار الوسط والذي تقوده عادة الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية والتي تميل نحو العدالة الاجتماعية وحماية البيئة ومساعدة دول العالم الثالث وحماية الحريات والأمن العالمي عكس توجهات اليمين المتطرف الذي تغلب عليه نزعة الرأسمالية المتوحشة والتسلح والهيمنة !.