إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2008/10/12

التعليق السياسي:المحنة الليبية

التعليق السياسي:المحنة الليبية
عندما يقرأ اي شخص اخبار العالم العربي يصاب بكآبة لا مثيل لها من جراء الانحدار الفظيع نحو مستنقع رهيب من التخلف الناتج من افعال الانظمة المتعفنة التي عفى عليها الزمن...تلك الاعمال التي اصبحت من الماضي ولا قيمة لها في هذا العصر الذي تتسابق به الدول نحو منح المزيد من الحريات والخدمات لشعوبها...
الخبر الرئيسي الذي تناقلته الوكالات منذ يوم9\10\2008 هو سحب الارصدة المالية الليبية المقدرة ب 7 مليار دولار من البنوك السويسرية ومنع تصدير النفط اليها وقطع الروابط التجارية وتجميد العلاقات السياسية،كرد فعل على عمل السلطات السويسرية في منتصف تموز2008 بأيقاف هنيبعل القذافي نجل الديكتاتور الليبي هناك لمدة يومين بعدما تعرض مع زوجته لخادمه المغربي وزوجته التونسية هناك،بالضرب او الشتم وقام على اثرها بالشكوى الى الشرطة التي سارعت الى اعتقاله والظاهر ان الحدث علني بحيث كان التأكيد على حدوث الواقعة..والتي بعد يومين اطلق سراحه مع زوجته لان المدعي سحب الشكوى والظاهر ان مبالغ مالية او ترهيب قد حدث لهم اذا لم يستجيبا للطلب..
الى هذه الدرجة وصل وضع العلاقات مع الدول في تصرف طائش لافراد اسر الحكام (وغالبا ما تقوم الانظمة الديكتاتورية بمثل هذه الاعمال لكن في السر في الغالب)،وبدون اي قيمة لمصالح الدولة او الابقاء على الصداقة و الروابط مع سويسرا ذلك البلد المحايد...انحدار لنظام متخلف لامثيل له انبطح بسرعة لا مثيل لها للابقاء على كرسي الحكم..بل قدم من التنازلات ما جعل الغرب يستغرب كثيرا بل ينفي طلب ذلك من قبيل التنازل عن الصواريخ بمختلف انواعها...
هل اذا تعرض المواطنون الليبيون وبحق الى مهانة في الخارج،الى نفس التعامل الرسمي مع اولاد القذافي السفيه!!؟...الجواب بدون ادنى شك:كلا والف كلا!
تعامل سويسرا كبقية دول العالم المتحضر لجميع المواطنين والزائرين بغض النظر عن مكانتهم الى قانون واحد يتساوى الجميع فيه...ولكن اسرة القذافي وبقية اسر الحكام والذين لم يتعلموا من درس اسرة الطاغية صدام وبقية اسر الطواغيت على مر التاريخ،يعيشون في قانون خاص بهم..لا يوجد لهم عقاب او ثواب...المهم الملذات بجميع صورها واذلال الشعب وارهابه... والارعن القذافي الاب بدلا من شكليات سحب يده الملطخة بدماء الابرياء واغتصاب السلطة من الشعب،من مصافحة كوندليزا رايس(وهو عمل لا يدل باي شيء على تدينه او سمو اخلاقه) وبدلا من ان يربي اولاده على الحق والعدل..يقف الى جانبهم مستغلا اموال ومصالح الشعب الليبي الذي لم يبقى له سوى الله سبحانه بعد ان خذلته دول الغرب التي حصلت على اموال مجانية وموطئ قدم في ليبيا مقابل الابقاء على راس النظام...
كذب وزير الخارجية الليبي في مؤتمره الصحفي مع رايس عندما قال ليبيا تغيرت وامريكا تغيرت! والحقيقة ان البلدين لم يتغيرا !..
الحرية للشعوب المستضعفة..والخزي والعار لحكام السوء...

ليست هناك تعليقات: